فهرس الكتاب

الصفحة 3104 من 5447

فإن بنى أمية تولوا على جميع أرض الإسلام ، وكانت الدولة

فى زمنهم عربية، والخليفة يدعى باسمه عبد الملك وسليمان لا يعرفون عضد الدولة و عز الدين وبهاء الدين وفلان الدين . وكان أحدهم هو الذى يصلي بالصلوات الخمس ، وفى المسجد يعقد الرايات ويؤمر الأمراء ، وإنما يسكن داره لا يسكنون الحصون ، ولا يحتجبون عن الرعية ، وكان من اسباب ذلك أنهم كانوا في صدر الإسلام في القرون المفضلة والتابعين وتابعيهم .

وأعظم ما نقمه الناس على بنى أمية شيئان: أحدهما تكلمهم في علي ، والثاني تأخير الصلاة عن وقتها .

وهؤلاء الاثنا عشر هم المذكورون في التوراة حيث قال في بشارته بإسماعيل ( وسسيلد اثنى عشر عظيمًا )

ثم كان من نعمة الله سبحانه ورحمته بالاسلام أن الدولة لما انتقلت إلى بني هاشم صارت في بنى العباس وكانوا يعرفون قدر الخلفاء الراشدين والسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار فلم يظهر في دولتهم إلا تعظيم الخلفاء الراشدين وذكرهم على المنابر والثناء عليهم وتعظيم الصحابة ، وإلا فلو تولى والعياذ بالله رافضى يسب الخلفاء والسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار لقلب الإسلام ، ولكن دخل في غمار الدولة من كانوا لا يرضون باطنه ومن كان لا يمكنهم دفعه ، كما لم يكن عليا قمع الأمراء الذين هم أكابر عسكره ، كالأشعث بن قيس والأشتر النخعي وهاشم المرقال وأمثالهم .

ودخل من أبناء المجوس ومن في قلبه غل على الإسلام من أهل البدع والزنادقة وتتبعهم المهدى بقتلهم حتى اندفع بذلك شر كثير ، وكان من خيار بني العباس .

وكذلك كان فيه من تعظيمهم العلم والجهاد والدين ما كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت