فهرس الكتاب
النجف ـ وفاء قنصور: سجل مقتل السيد عبدالمجيد الخوئي أحد زعماء الشيعة أول حادث اغتيال سياسي بعد انهيار النظام البعثي في العراق، ودخول البلاد في المظلة الأمنية والسياسية الأمريكية. ويفتح مصرع هذه الشخصية الدينية، فضلا عن رمزية مكان الاغتيال، المدينة أو مقام الإمام علي، الباب واسعا على مرحلة من الصراع الدموي بين الفصائل العراقية على مختلف أطيافها السياسية والدينية والمذهبية، كما يؤشر إلى حجم التحديات أمام الإدارة الأمريكية في إعادة الإعمار السياسي للسلطة في العراق، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول احتمالية فتح باب التنافس أو الصراع بين المرجعيات الشيعية في قم والنجف الأشرف، بل وداخل النجف الأشرف ذاته في وقت تستبعد فيه طريقة تنفيذ الجريمة أن تكون أصابع بعثية وراء الجريمة.
وقد اغتيل الزعيم الديني وأحد رموز المعارضة العراقية السيد مجيد الخوئي النجل الأكبر لسماحة حجة الإسلام السيد أبو القاسم الخوئي في النجف الأشرف صباح أمس أثناء زيارته إلى حرم الإمام علي ابن أبي طالب من قبل مجهولين وبطريقة بشعة حيث استخدموا في اغتياله أسلحة بيضاء وسكاكين شارك فيها حسب مصادر مركز الخوئي العلمي في لندن نحو من 40 إلى 50 شخصا قبل أن يتواروا عن الأنظار.
ويقوم فريق من القوات الأمريكية بالتحقيق في القضية لملاحقة المتورطين فيها حيث أقامت نقاط تفتيش على الطرق خارج مدينة النجف فور نبأ الاغتيال. وأكدت مصادر متطابقة الحديث عن مسؤولية «جماعة الصدر» عن الاغتيال فيما رأت جهات اخرى انه من المرفوض أن يأتي الخوئي ليروج ويكون قناة لأمريكا على الحوزة في النجف.
وقد قتل مع السيد مجيد الخوئي مرافقه السيد حيدر الكلدار وهو شخصية معروفة رشحه السيد الخوئي لتولي سدانة الروضة الحيدرية بالنجف لضمان استقلاليتها عن الدولة. لكن تفاوتت تقديرات الشيعة لكلدار خصوصا في اتجاه ميوله البعثية.