فهرس الكتاب

الصفحة 3237 من 5447

واليوم، تُطرح سيناريوهات كثيرة عن حال «عراق ما بعد صدام» ، وعن تمثيل الشيعة ووجودهم في حكومة المستقبل، ويمكن تقسيم السيناريوهات المطروحة إلى: سيناريو متفائل، وآخر أقل تفاؤلًا.

فمركز الخوئي في لندن يطالب بأنْ يكون رئيس الجمهورية شيعيًا، وله ثلاثة نواب يكون النائب الأول منهم شيعيًا أيضًا، والباقيان أحدهما سني والآخر كردي. و «المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق» ، يدعو إلى حكم ذاتي شيعي في جنوب العراق.

هذا بالنسبة للسيناريو المتفائل، أما السيناريو الأقل تفاؤلًا، فيرى أن شيعة العراق، من المؤكد أنهم سيحصلون على حرية دينية ـ سياسية أوسع، لم يكونوا يجدونها في ظل حكومة البعث.

ووفق جميع الاحتمالات، فإن المجمع عليه لدى المراقبين هو توقع عودة قوية لحوزة النجف إلى الساحة من جديد، إلا أن حوزة قم لن تسمح بعودة النجف إلى سابق عهدها، وهو الأمر الذي سيهدد مكانتها، ولن تسمح أيضًا بظهور مرجعيات «عربية» كبيرة.

فالمراجع العرب الشيعة كانوا، منذ القدم، في الصف الثاني ولم يظهر أي مرجع عربي كبير من درجة أبي الحسن الأصفهاني أو الخميني أو الخوئي أو حتى السيستاني الموجود اليوم.

وقد أشار السيد محمد حسين فضل الله إلى محاربة إيران له، وإلى أنها تمنع ظهور أي مرجع قوي خارج السياق الإيراني (قم ـ الفارسي) . جريدة الحياة عدد 14552، تاريخ 2003/1/25.

ولعل هذا يؤكد أن ظهور نجف قوية سيثير صراعًا قويًا مع قم، وستحتاج النجف فيه إلى إيجاد «مصادر دخل» لمواجهة قم القوية والغنية، أما قم فستحاول محاصرة النجف اقتصاديًا، وهو ما سيحول أنظار الحوزتين المتصارعتين إلى «شيعة دول الخليج» ، ويجعل المنافسة تحتدم بينهما حول الفوز «بالواجبات المالية ـ الدينية» التي يقدمها الشيعة في دول الخليج لمراجعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت