فهرس الكتاب
بعد أن وضعوا هذه الأدلة المكذوبة على آل البيت بنو عليها أحكام منها إذا نذر الشخص قبل حصوله الاستطاعة أن يزور الحسين (ع) في كل عرفة أو أن يصرف مبلغًا من المال في الزيارة والتعزية ثم حصلت الاستطاعة لم يجب عليه الحج )) وقد بنى فتواه بناء على اتفاق الأصحاب في المدارك والدروس ، والمسالك والذخيرة والمسند والجوهر ، حيث يظهر منهم التسالم على تقديم النذر على حج الإسلام وأنه يكون رافعًا للاستطاعة )) راجع مستمسك بالعروة الوثقى لمحسن الحكيم الطبطبائي/ط النجف (ج 10 ) / ( ص117-120) هامش 3.
وهؤلاء أنفسهم يناقضون مذهبهم فيرون روايات أخرى تجعل من الحج ركن لا تعدله زيارة لأي قبر أو مسجد فأيهما نأخذ به ، ولماذا لا يعلنون كفر من يقول بهذه الأقوال بأن يسمون صاحب الكتاب والرواية ويحكمون بكفره ويتبرؤون منه حتى نعلم أنهم ليسوا من أتباعهم .
فقد جاء في كتاب أصل الشيعة لحسين كاشف الغطاء (ص160) في تفسير قوله تعالى: (( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) )آل عمران (آية 97 ) .
فالحج ركن من أركان الإسلام فرضه الله على المؤمنين حال حصول الاستطاعة ، فمن جحده وأنكره فإن الله غني عنه ، وقوله سبحانه: (( ومن كفر ) )تغليظ على تاركه ، واستغناء الله دليل على المقت والسخط فالحج واجب بالكتاب والسنة والإجماع لا يماثله زيارة لقبر أو مسجد ولا يفضل عليه ، ويتخير تاركه بين أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا .
وجاء في العروة الوثقى للحكيم (ج 10 /7) هامش 2: وكان علي (( رضي ) )يقول لولده: (( يا بني أنظر بيت ربكم فلا يخلوا منكم فلا تناظروا ) ).
وروى الحر العاملي في وسائل الشيعة ( ج 5 ) / ( ص 77-97 ) : عن أبي عبد الله (( ع ) )ما يعدل الحج شيء )) وقوله ليس في ترك الحج خيرة )) وفي نفس المصدر (ج 5) / (ص 261-262) عن الصادق (ع) الاستخفاف بالحج من الكبائر )) .