فهرس الكتاب
حتى إن الأئمة من أبناء علي يكذبون هؤلاء الذين ينسبون إليهم أحاديث مدسوسة باسم محبة آل البيت ولذلك يأبى الله إلا أن يكشف تزوير هؤلاء على أهل البيت ومن نفس المصادر التي تنقل الأحاديث المدسوسة .
فهذا الحر العاملي نفسه الذي روى تلك الأحاديث التي تجعل الحج إلى قبور علي وأبناءه رضي الله عنهم أهم من الحج والعمرة بل وتجعل زيارة قبورهم تسد عن ركن الحج . فقد روى في وسائل الشيعة (ج 5) / (ص 352) عن جنان بن سدير قال: قلت لأبي عبد الله ( ع ) بلغنا عن بعضكم أن زيارة الحسين تعدل حجة وعمرة ؟ قال: ما أصعب هذا الحديث ، ما تعدل هذا كله ولكن زوروه ولا تجفوه فإنه سيد شباب أهل الجنة )) هذا رده على السائل بأنها تعدل حجة وعمرة ، فكيف لو قال له أنهم يقولون عنك أن تقول أنها تعدل ألف ألف حجة وألف ألف عمرة ؟!!.
وأما ردهم على أن كربلاء والكوفة وغيرهما أفضل من مكة والمدينة فقد وردت روايات في نفس مصادرهم تكذبهم وهي الأقرب إلى أهل البيت رضوان الله عليهم فقد روي عن أبي جعفر (ع) : (( إن أحب الأرض إلى الله مكة ولا تربة أحب إليه من تربتها ولا حجر أحب إليه من حجرها ولا شجر أحب إليه من شجرها ولا جبال أحب إليه من جبالها ولا ماء أحب إليه من مائها ، وما خلق الله بقعة في الأرض أحب إليه من الكعبة ولا أكرم عليه منها . وإن الله اختار من الأرض موضعها ) )راجع من لا يحضره الفقيه (ج2) / (ص157-159) .
وكذلك أوردت كتبهم نفسها والتي أباحت التوجه في الصلاة إلى قبور الأئمة وعلى رأسهم الحسين عليه السلام إلى حرمة ذلك فقد أورد الحر العاملي في وسائل الشيعة (ج2) / (ص227) عن أبي جعفر (ع) : (( لا صلاة إلا إلى الكعبة ) ).