فهرس الكتاب

الصفحة 3757 من 5447

إن هذا الكلام الذي ذكره المجلسي يدل دلالة واضحة على وجود الإمام بنفسه وأنه حي ظاهر ، وهذا يعاكس الأقوال السابقة بعدم ظهوره وهذا تخبط ليس بعد تخبط في فرقة تسمى باسم الأمامية نسبة إلى أئمة منصوص عليهم من أولاد الحسين من الذكور الأكبر فالأكبر إلى قيام الساعة فانقطعوا عندما لم يخلف آخرهم الحسن العسكري ، فاصطنع البعض له خلف ولكن رواياتهم تتضارب فيه هل هو ظاهر أم مخفي يشاهد أو تحرم مشاهدته وقالوا لن تقوم دولة إسلامية إلا برجوعه ، فعطلوا تطبيق الإسلام منذ غيابه وحاول البعض الالتفاف على هذه الفكرة بما سموه ولاية الفقهية أو نائب الإمام الغائب وهذا تلاعب بعقيدة هم اخترعوها ثم غيروها حسب مصلحتهم ، كما فعل الخميني بالعصر الحاضر ، وهذا رجوع في هذه العقيدة إلى مبدأ أهل السنة بأن الخليفة ليس منصوص عليه وإنما ترك للشورى على شروط الأصلح والأعلم ، كما هي الخلافة الراشدة ، هذا وإن كان الركن الأساسي في عقيدتهم قد تهدم ورجعوا إلى مذهب أهل السنة فيه وهي الخلافة على أساس الشورى إلا أنهم لا زالوا يصرون على باقي كفرياتهم ، من لعن الصحابة المرضي عنهم من الله واتهامهم بتحريف القرآن واتهام أمنا عائشة وحفصة بأبشع الصفات ولعن جميع الصحابة ما عدا أربعة منهم . والترضي عن أبو لؤلؤة المجوسي وعمل ضريح له في طهران ، وغير ذلك إذن بما أوردناه من معلومات فإننا نهدم الركن الذي قامت عليه دعوتهم وعقيدتهم وباطلهم وبالتالي يهدم كل ما ادعوه من دعاوى باطلة . وليس أمامهم إلا التوبة والعودة للكتاب والسنة الصحيحة كما هي عند مجموع المسلمين من أهل السنة والجماعة .

الفصل الحادي عشر:

عقيدة الرجعة عندهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت