فهرس الكتاب
وهذا الأشعري في المقالات (ص50) والنوبختي في فرق الشيعة (ص37) يقولان: (( أن الناس سيرجعون في أجسامهم التي كانوا عليها ، ويرجع محمد صلى لله عليه وسلم والأنبياء ويرجع علي(رض) ليقتل معاوية وآل أبي سفيان ويهدم دمشق ويغرق البصرة )).
بعد هذا التناقض في رواياتهم فيمن سيرجع وهذه طبيعة فرقتهم ، يستدلون على الرجعة بتأويل الآيات القرآنية على مزاجهم فيقولوا في قوله تعالى: (( قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ) )غافر (آية 11) أنها تعني الرجعة فقد جاء في تفسير عبد الله شبر (ص44) ط دار إحياء التراث العربي بيروت ط 2 سنة 1977 م ( أمتنا اثنتين ) في الدنيا وفي الرجعة ( وأحييتنا اثنتين ) في القبر والرجعة )) .
وأما تفسيرها الصحيح في ما رواه الثوري عن ابن مسعود أنها كقوله تعالى: ( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتًا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون ) فحين يرون العذاب يطلبون من الله سبحانه وتعالى أن يرجعوا إلى الدنيا حتى يعملوا صالحًا ، كما أماتهم مرتين وأحياهم مرتين فهم هاهنا يطلبون الرجوع للدنيا مرة أخرى فيكون الجواب من الله سبحانه وتعالى عليهم: ( كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) ولذلك يقولون عندما يرون العذاب ( قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل ) غافر (آية 11) .
وكذلك قوله تعالى: ( حتى إذا جاء أحدكم الموت قال رب أرجعون لعلي ، اعمل صالحًا فيما تركت ، كلا إنما هي كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) المؤمنون (آية 99) .
وكقوله تعالى: ( ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحًا إنا موقنون ) السجدة (آية12) ويستدل الاثنى عشرية أيضًا بقوله تعالى: ( وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه ، فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين ) القصص (آية 7) .