فهرس الكتاب

الصفحة 3760 من 5447

وهكذا نجد الاستدلال في غير موضعه ، فموسى عليه السلام لم يمت حتى يرجع من الموت وينتقم من ظالميه ، كما استدل هؤلاء ، وإنما وضعته أمه في وعاء يحفظه من الماء ، فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوًا وحزنًا .

ومن استدلالات هؤلاء غير المنطقية على أفكارهم الضالة تأويل قوله تعالى: ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم) البقرة (آية 243) فقد فسرها عالمهم ابن بابويه بأن المقصود من هذه الآية هي الرجعة بعد الموت إلى الدنيا . راجع (د. كامل مصطفى الشيبي في كتابه الصلة بين التصوف والتشيع:122) . مع أن التفسير الصحيح والمنطقي لهذه الآية ،أن الله ضرب مثالًا في هذه الآية على قدرته وفضله على أهل مدينة خرجوا منها خوف الموت إذ وقع فيها الطاعون فأماتهم ثم أحياهم وليبين لهم أن الفرار من الموت غير منج ) . راجع تفسير عبد الله شبر (ص76) .

كذلك يأولون قوله تعالى: ( إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ) القصص (آية85) فقد فسرها ابن إبراهيم بأنها الرجعة )) .راجع في ذلك الصلة بين التصوف والتشيع (ص122) للدكتور كامل مصطفى الشيبي .

ولكن التفسير الصحيح لهذه الآية الكريمة ، أن الله سبحانه وتعالى يخاطب محمد عليه الصلاة والسلام أثناء هجرته من مكة إلى المدينة مسليًا له ومبشرًا ومطمئنًا بقوله تعالى يا محمد إن الذي افترضك عليك القرآن لامتثال أمره وتبليغه للناس لرادك إلى مكة فاتحًا )) راجع في ذلك تفسير ابن كثير (ج5) / (ص3014) .

ويأولون كذلك قوله تعالى ( ويوم نحشر من كل أمة فوجا ) النمل (آية83) يقول ابن إبراهيم إن الصادق (ع) قال نزلت في الرجعة )) راجع كتاب الصلة بين التصوف والتشيع (ص323) د. كامل الشيبي .

والتفسير الصحيح لهذه الآية الكريمة هو إخبار من الله تعالى عن يوم القيامة وحشر الظالمين في ذلك اليوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت