فهرس الكتاب

الصفحة 3761 من 5447

وللرد على قولهم في تأويل الآية بالرجعة ، أقول لهم لماذا ذكر يوم حشر جماعة ممن يكذب بالآيات ، ولم يذكر المصدقين بالآيات لأن مفهوم الرجعة هي رجعة دعاة الحق ودعاة الباطل معًا ، ليعاقب أصحاب الحق المعاندين لهم من أهل الباطل ؟!!.

ويأولون قوله تعالى: ( يا أيها المدثر قم فأنذر ) المدثر (آية1-2) فقد نسبوا إلى أبي جعفر أنها تعني قيام محمد صلى الله عليه وسلم في الرجعة ) راجع إثبات الرجعة (ص24) لمحمد مهدي الأصفهاني .

مع أن التفسير الصحيح والذي يعرفه كل مسلم بأولويات الإسلام أن هذه الآيات كان من أوائل ما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن جاء جبريل عليه السلام في غار حراء فخاف وارتجف من طبيعة ما رأى فذهب إلى زوجه خديجة رضي الله عنها يرتجف وهو يقول دثروني ، دثروني ، فنزلت عليه هذه الآية لتشد من عزمه وتدعوه إلى تبليغ دعوة الله والتي بدأت بالنزول عليه إلى الناس كافة )) راجع تفسير ابن كثير (ج7) / (ص153) .

بعد هذا التأويل الباطل نراهم ينقلون عن آل البيت في نفس المصدر الذي يثبت الرجعة، فينقلون عنه ما ينفيها ، وهذا شيء طبيعي في فرقتهم كما بينا سابقا ، ولذلك نراهم ينقلون عن الأئمة ما يلي:

فقد جاء في نهج البلاغة للشريف الرضي (ج7) / (187) خطبة لعلي (رض) في أحوال الدنيا: وكل مدة فيها إلى انتهاء وكل حي فيها إلى فناء ألم تروا إلى الماضين منكم لا يرجعون وإلى الخلف الباقين لا يبقون )) .

وجاء في نهج البلاغة كذلك شرح محمد عبده (ج5) / (ص112) قول علي بن أبي طالب ( فبادروا إلى المعاد وسابقوا اللآجال ، فإن الناس يوشك أن ينقطع بهم الأمل ويرهقهم الأجل ، ويسد عنهم باب التوبة ، فقد أصبحتم في ما سأل إليه الرجعة من كان قبلكم ) وهو هنا يشير إلى ما جاء في قوله تعالى ( حتى إذا جاء أحدكم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحًا فيما تركت ) المؤمنون (آية99-100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت