والنوع الثاني إخبار القرآن الكريم عن الغيب المكاني وهو الإخبار القرآني كان يحدث ويقع في منطقة بعيدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيراه ويسمع بها ، في نفس اللحظة ، فيخبر بها صاحبها وهذه كثيرًا ما كانت تفضح المنافقين عندما كانوا يتآمرون على الرسول عليه الصلاة والسلام والإسلام . أو قصة الذي جاء الضيف ولم يكن عنده من الطعام ما يكفيه ويكفي ضيفه فأطفأ النور وقدم الطعام لضيفه وجعل كأنه يأكل معه حتى لا يحرجه فنزل قوله تعالى: ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) . وقد أخبر عليه الصلاة والسلام بهذه القصة أثناء وقوعها ، والنوع الثالث إخبار القرآن الكريم عن أنباء المستقبل والتي ستقع إلى يوم القيامة من الأحداث العظام وكذلك ما أخبرت به السنة المطهرة من أخبار عن الغيب المستقبلي لأن الرسول عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ولذلك قال تعالى في أوائل سورة البقرة ( ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ) البقرة (آية 201) إذن من أسس هذا الدين الإيمان بالغيب ، الذي أخبر عنه القرآن والسنة ومن قبيل النوع الثالث وهو الإخبار عن الغيب المستقبلي وهو من الإعجاز القرآني نجد قوله سبحانه وتعالى ( إن هو إلا ذكر للعالمين، ولتعلمن نبأه بعد حين ) ص (أية 87-88) .