فهرس الكتاب
وعن إسحاق بن عمار قال: أبو عبد الله"للقائم غيبتان"إحداهما قصيرة والأخرى طويلة، الغيبة الأولى مكانه فيها إلا خاصة شيعته، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة مواليه (12) .
ووقت اختفاء الإمام الغائب واضح فيما أورده الكليني عن أبي جعفر محمد بن علي عندما سئل عن تفسير قوله تعالى: (( فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس ) ) (13) : الكوثر"، فقال:"إمام يخنس سنة ستين ومائتين، ثم يظهر كالشهاب يتوقد في الليلة الظلماء، فإن أدركت زمانه قرّت عينك" (14) "
وقد أفرد شيخ الطائفة ( الطوسي ) كتابًا خاصًا في موضوع الغيبة، تحدث فهيا بإسهاب عن غيبة صاحب الزمان، وعن مدة غيبته الصغرى، وعن سفرائه فيها الذين هم الأبواب بينه وبين شيعته، كما تحدث عن وقوع الغيبة الكبرى، وقد كان ذلك بخروج توقيع القائم صاحب الزمان هذا، على يد أخر سفير من سفرائه وهو محمد بنعلي السمري (15) .
وقد بقي الشيعة هذه المدة الطويلة بلا إمام معصوم، وإنما ينتظرون إمامهم الغائب، ويدعون الله له بتعجيل الفرج، ولكن غيبة المهدي المنتظر قد طالت، مما فتح الباب على مصراعيه للمدعين الذين كانوا يزعمون أنه الباب إلى الإمام أو الإمام الغائب نفسه أمثال أحمد الإحسائي، وكاظم الرشتي،وعلي الشيرازي وغيرهم .
وقد ظهر صاحب كتاب الحكومة الإسلامية لعيلن فكرة تحولت فيما بعد إلى حقيقة، حاول فيها أن يوفق عقيدة الشيعة القائلة بغيبة الإمام الثاني عشر، وأن الحكم لا يكون إلا لنبي، أو إمام، وبين القول بتشكيل حكومة إسلامية، والإمام الغائب لم يظهر بعد، وبذلك ظهرت فكرة ولاية الفقيه، التي سنتحدث عنها بالتفصيل إنشاء الله بعد موضوع العصمة .
تعريف العصمة