فهرس الكتاب

الصفحة 3954 من 5447

ويستند الخميني في ذلك إلى توقيع صدر من صاحب الزمان الغائب، ورد فيه"وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنهم حجتي عليكم، وأنا حجة الله"فيقول:"حجة الله تعني أن الإمام مرجع للناس في جميع الأمور، والله قد عينه ، وأناط به كل تصرف وتدبير من شأنه أن ينفع الناس ويسعدهم،وكذلك الفقهاء، فهم مراجع الأمة وقادتها ، فتكون أفعاله وأقواله حجة على المسلمين، يجب إنفاذها ولا يسمح بالتخلف عنها" (67) .

إذًا الخميني يرى أن الفقيه حجة على أهل زمانه، لا فرق بينه وبي الحجة الغائب، وهذا يعني أن ظهور الحجة أو بقاءه غائبًا لا يغيّر من الأمر شيئا .

وهكذا فإن الخميني يرى أن منصب ولاية الفقيه قد منحه الأئمة للفقهاء فيقول:"نحن نعتقد أن المنصب الذي منحه الأئمة للفقهاء لا يزال محفوظًا"

لهم، لأن الأئمة لا تتصوّر فهم السهو أو الغفلة، ونعتقد فيهم الإحاطة بكل ما في مصلحة المسلمين (68) .

وقد توقف الخميني طويلا عند رواية سمّاها (صحيح قداح) فيها قوله (العلماء ورثة الأنبياء) ليثبت من خلالها أن المقصود بالعلماء هم الفقهاء وليسوا الأئمة، وأن منزلة العلماء مثل منزلة الأنبياء من حيث الطاعة .

ومما قاله:"إن المقياس في فهمالروايات أخذ بظواهر ألفاظها، هو العرف والفهم المتعارف 000 وإذا رجعنا إلى العرف في فهم عبارة ( العلماء ورثة الأنبياء) وسألنا العرف: هل أن هذه العبارة تعني أن الفقيه بمنزلة موسى وعيسى عليهما السلام ؟ لأجاب: نعم !؟ لأن هذه الرواية تجعل العلماء بمنزلة الأنبياء، وبما أن موسى وعيسى عليهما السلام من الأنبياء، فالعلماء بمنزلة موسى وعيسى عليهما السلام. وإذا سألنا العرف:: هل ان الفقيه وارث رسول الله ؟ لأجاب: نعم 000فورود كملة الأنبياء بصيغة الجمع، إنما يقصد به كل الأنبياء 000 حتى لو نزلنا العلماء منزلة الأنبياء بوصفهم أنبياء فإنه ينبغي إعطاء جميع أحكام المشبه بهم للمشبه (69) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت