فهرس الكتاب
ويعود الخميني فيؤكد ويقول: إن جميع شؤون الرسول ، قابلة للانتقال والوراثة، ومن جملتها الإمامة على الناس، وتولي أمورهم، من كل ما نثب للأئمة من بعده وللفقهاء من بعد الأئمة 000" (70) . ومن أجل أن يؤيد ما ذهب إليه، فإنه يأتي برواية نقلها عن أحد علماء الشيعة وهو (التراقي) الذي يقول"منزلة الفقيه في هذا الوقت كمنزلة الأنبياء في بني إسرائيل" (71) ."
وهكذا فإن الخميني ينتهي إلى نتيجة فيقول:"وتبين لنا أن ما ثبت للرسول والأئمة فهو ثابت للفقيه (73) ، وتبعا لذلك فإن الراد على الفقيه"
الحاكم يعد رادًا على الإمام والردّ على الإمام ردّ على الله، والردّ على الله يقع في حدّ الشرك بالله" (73) ."
ويمكن القول بعد كل ما نقلناه عن صاحب النظرية حول حدود ولاية الفقيه، أن الرأي المأخوذ به هو القائل"بأن ولاية الفقيه العادل الجامع للشرائط هي على حدّ ولاية المعصوم، وكل ما كان للنبي ، والإمام 000 فللفقيه أيضا، لأن ترجيحات النائب في عصر الغيبة، لا محالة لازمة بمقتضى النيابة الثابتة له" (74) .
والسؤال المطروح بعد ذلك، ما هي الضمانات التي وضعت لعدم استبداد الفقيه أثناء ولايته، وقد أعطي كل هذه الصلاحيات التي أعطيت في الأصل للمعصوم - حسب معتقد الشيعة -؟ وقد أجاب عن ذلك أحد علمائهم فذكر هذه الضمانات ومنها التربية، ورقابة الأمة ومجلس الشورى، وأخيرًا التسديد الإلهي؟! ومما قاله"وهذا الضمان الإلهي إما أن يكون بشكل مباشر من خلال التسديد الغيبي للإمام وهدايته للحول الأفضل، والمواقف الأفضل، وإما بشكل غير مباشر من خلال حضور الإمام المنتظر المعصوم عجل الله تعالى فرجه الشريف وتوجيهه للمرجعية الدينية وتسديده لها، وهذا عنصر مهم في التسديد والتحصين من ألوان الانحراف والضياع 000" (75) .