فهرس الكتاب
ولما كان مثل هذا الأمر يحتاج إلى دراسة موضوعية تتناول الموضوع من مختلف جوانبه في محاولة لفهم الدوافع والأسباب التي أدت إلى فكرة ولاية الفقيه فقد رأيت كتابة هذا الكتاب وقد ضمنته النقاط التالية:
1-لمحة موجزة عن الإمامة عند الشيعة
2-تعريف العصمة .
3-نشأة فكرة العصمة .
4-أدلة الشيعة على عقيدة العصمة والردّ عليها .
5-ولاية الفقيه في ولايته .
6-صلاحيات الفقيه في ولايته .
7-اعتراضات علماء الشيعة على ولاية الفقيه .
8-الخاتمة .
راجيًا من الله أن أكون وفقت في دراسة هذا الموضوع من جميع جوانبه .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
لمحة عن الإمامة عند الشيعة
إن حجر الزواية الذي قام عليه البناء العقائدي للشيعة كان موضوع الإمامة، في محاولة منهم لإثبات إمامة علي بعد النبي ، عيّن عليًا للإمامة بالاسم والتعيين المباشر، وأن هذا لا يعتصر عليه بل يتسلسل في الأئمة الاثنى عشر من ولده .
واعتقد الشيعة أيضًا أن الإمامة لا تكون إلا بالنص من الله تعالى على لسان النبي أو لسان الإمام الذي قبله، وأنها ليست بالاختيار أو الانتخاب من الناس، وبناء على هذا فقد ذهبوا إلى القول ببطلان إمامة أبي بكر وعمر وعثمان .
وقد دافع الشيعة عن هذا المعتقد دفاعًا حارًا، فاعتبروا أن نصب الإمام واجب على الله،وهو من لطف الله بعباده، وكل لطف واجب على الله تعالى (1) ، لأن وجود إمام عادل وحاكم كامل يمنعهم من المحظورات، ويحثهم على الطاعات، ويجعلهم أقرب إلى الطاعة وأبعد من المعصية، لا يكون إلا باختيار الله عز وجل .
ولما كان نصب الإمام لا يكون إلا بالنص والتعيين، فقد أكثر علماء الشيعة في إثبات فكرة تعيين الله للإمام من جهة ونقد مبدأ الاختيار من جهة أخرى، مستندين في إثبات فكرتهم إلى أدلة تأولوها من القرآن الكريم (2) .
ومما استدل به الشيعة قوله تعالى: (( وربك يخلق ما يشاء ويختار ما لهم الخيرة ) ) (3) .