فهرس الكتاب

الصفحة 3972 من 5447

وقد أفرد شيخ الطائفة ( الطوسي ) كتابًا خاصًا في موضوع الغيبة، تحدث فهيا بإسهاب عن غيبة صاحب الزمان، وعن مدة غيبته الصغرى، وعن سفرائه فيها الذين هم الأبواب بينه وبين شيعته، كما تحدث عن وقوع الغيبة الكبرى، وقد كان ذلك بخروج توقيع القائم صاحب الزمان هذا، على يد أخر سفير من سفرائه وهو محمد بنعلي السمري (15) .

وقد بقي الشيعة هذه المدة الطويلة بلا إمام معصوم، وإنما ينتظرون إمامهم الغائب، ويدعون الله له بتعجيل الفرج، ولكن غيبة المهدي المنتظر قد طالت، مما فتح الباب على مصراعيه للمدعين الذين كانوا يزعمون أنه الباب إلى الإمام أو الإمام الغائب نفسه أمثال أحمد الإحسائي، وكاظم الرشتي،وعلي الشيرازي وغيرهم .

وقد ظهر صاحب كتاب الحكومة الإسلامية لعيلن فكرة تحولت فيما بعد إلى حقيقة، حاول فيها أن يوفق عقيدة الشيعة القائلة بغيبة الإمام الثاني عشر، وأن الحكم لا يكون إلا لنبي، أو إمام، وبين القول بتشكيل حكومة إسلامية، والإمام الغائب لم يظهر بعد، وبذلك ظهرت فكرة ولاية الفقيه، التي سنتحدث عنها بالتفصيل إنشاء الله بعد موضوع العصمة .

تعريف العصمة

العصمة في لغة العرب تعني المنع، يقال عصمه بعصمة عصمًا أي منعه ووقاه، واعتصم فلان بالله إذا امتنع به أو بلطفه من المعصية، وقبل ملكة تكف بها النفس عن المعاصي والذنوب، أو خلق مانع من المعاصي (16) ، يقول الرازي:"الاعتصام بالشيء في منع نفسه من الوقوع في آفة (17) ."

وعرفها الشيعة:"بأنها قوة في العقل تمنع صاحبها من مخالفة التكليف مع قدرته على مخالفته (18) ."

نشأة فكرة العصمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت