فهرس الكتاب

الصفحة 3977 من 5447

2)قوله تعالى: (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ) (37) ، حيث يرى الطبري في تفسيره: أن أهل البيت في الآية مقصورة على النبي وعلي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين ، ليصل بعد ذلك إلى أن الأئمة معصومون من جميع القبائح، فالآية تقتضي المدح والتعظيم وفي ثبوت عصمة أهل البيت ومنهم الأئمة من جميع القبائح (38) .

وقد اعترض على استدلالهم، بأن المقصود بالآية هؤلاء الخمسة فقط، فالواضح من سياق الآيات السابقات لهذه الآية، والآية التي بعدها تشير إلى أنها نزلت في نساء النبي (( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء ) ) (39)

وروى أن حصين بن سبرة سأل زيد بن أرقم عن أهل بيت النبي ، فقال له: أهل بيته من حرّم الصدقة عليه، وهم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس، فهم أصله وعصبته (40) ، وآية التطهير في نساء النبي وغيرهن من أهل البيت كما دلّ حديث زيد بن الأرقم هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس . ولا قائل بعصمة هؤلاء، وتخصيص الخمسة يحتاج إلى دليل. وإذا تمت لهؤلاء فكيف تتم العصمة لأولادهم وأحفادهم ؟!

يضاف إلى ذلك أن الأحاديث التي ذكرت واقعة الكساء بينت أن الرسول جمع أهل الكساء، ودعا لهم بان يذهب عنهم الرجس ويطهرهم تطهيرا، فإن كان إذهاب الرجس قد حصل والتطهير قد تم بالعصمة، فما الحاجة إلى الدعاء ؟! ويزيد على ذلك أن آية التطهير واقعة بين آيات فيها الأمر والنهي، مما يؤكد أن فعل الطاعات، واجتناب المعاصي يؤدي إلى إذهاب الرجس وحدوث التطهير،ويؤيده أيضا ما روى: أن النبي كان يمر ببيت فاطمة رضي الله عنها ستة أشهر كلما خرج إلى الصلاة يقول: الصلاة أهل البيت (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت 00 ) )الآية (41) ، وهنا يبدو الربط بين الأمر بالصلاة وحرض الرسول على إذهاب الرجس عن أهل بيته بها (42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت