فهرس الكتاب
فلما اقتربوا من المدينة أمر عثمان علي بن أبي طالب أن يخرج اليهم ليردهم الى بلادهم قبل ان يدخلوا المدينة .ويقال بل ندب الناس اليهم فانتدب علي لذلك فبعثه و خرج معه جماعة الأشراف وأمره ان يأخذ معه عمّار بن ياسر .فقال علي بعمّار فأبى عمّار ان يخرج معه .فبعث عثمان سعد بن ابي وقاص أن يذهب الى عمّار ليحرّضه على الخروج مع علي اليهم فأبى عمّار كل الإباء و امتنع اشد الامتناع وكان متعصبًا على عثمان تأديبه له فيما تقدم على أمر وضربه اياه في ذلك .وذلك بسبب شتمه عباس بن عتبة بن ابي لهب فأدّبهما عثمان فتآمر عمّار عليه لذلك وجعل يحرّض الناس عليه فنهاه سعد بن ابي وقاص عن ذلك ولامه عليه فلم يقلع عنه ولم يرجع ولم ينزع.فانطلق علي بن ابي طالب اليهم وهم بالجحفة وكانوا يعظمونه و يبالغون في أمره فردهم و أنبّهم وشتمهم فرجعوا على انفسهم بالملامة و قالوا هذا الذي تحاربون الأمير بسببه و تحتجون عليه به .ويقال انه ناظرهم في عثمان و سألهم ماذا ينقمون عليه فذكروا اشياءفأجاب علي عن ذلك) ص 161