فهرس الكتاب
وذلك انه قدم المدينة و عثمان محصور فسأل عائشة و طلحة والزبير:إن قُتِل عثمان من أبايع ؟ فقالوا: بايع عليًا فلما قًتل عثمان بايع عليًا . قال ثم رجعت الى قومي فجاءني بعد ذلك ما هو أفظع حتى قال الناس هذا عائشة جاءت لتأخذ بدم عثمان فحرت في أمري لمن اتبع فمنعني الله بحديث سمعته من ابي بكر قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد بلغوا ان الفرس قد ملكوا عليهم ابنة كسرى فقال (لن يفلح قوم ولّوا أمرهم إمرأة ) و أصل هذا الحديث في صحيح البخاري ) ص 227
( و ترآى الجمعان و طلب علي طلحة والزبير ليكلمهما فاجتمعوا حتى التفت اعناق خيولهم فيقال انه قال لهما:إني اراكما قد جمعتما خيلًا و رجالًا و عددًا فهل اعددتما عذرًا يوم القيامة ؟ فاتقيا الله و لا تكونا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا ألم أكن حاكمًا في دمكما تحرمان دمي و أحرم دمكما فهل من حديث أحل لكما دمي ؟ فقال له طلحة:ألبت على عثمان ؟ فقال علي:( يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ) ثم قال: لعن الله قتلة عثمان .ثم قال: يا طلحة أجئت بعرس رسول الله صلى الله عليه و سلم تقاتل بها و خبأت عرسك في البيت ؟ أما بايعتني ؟ قال: بايعتك والسيف على عنقي .وقال للزبير: ما أخرجك ؟ قال: أنت. و لا أراك بهذا الأمر أولى به مني . فقال له علي: أما تذكر يوم مررت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في بني غنم فنظر اليّ و ضحك و ضحكت اليه .فقلت لا يدع ابن ابي طالب زهوه فقال لك رسول الله صلى الله عليه و سلم (إنه ليس بمتمرد . لتقاتلنه و أنت ظالم له ) فقال الزبير اللهم نعم ! ولو ذكرت ما سرت مسيري هذا ووالله لا أقاتلك .وفي هذا السياق نظر والمحفوظ منه الحديث فقد رواه الحافظ ابو يعلى الموصلي وقد رواه البيهقي عن الحاكم وعندي ان الحديث إن كان صحيحًا عنه فما رجعه سواه و يبعد ان يكفر عن يمينه ثم يحضر بعد ضلك لقتال علي والله العالم) ص 228-229