فهرس الكتاب

الصفحة 4452 من 5447

والنساء والوالدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا . أين المرجون لامر الله ؟ أين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ؟ أين أصحاب الاعراف ؟ أين المؤلفة قلوبهم ؟ ! .

وزاد حماد في الحديث قال: فارتفع صوت أبي جعفر وصوتي حتى كان يسمعه من على باب الدار .

وزاد فيه جميل ، عن زرارة: فلما كثر الكلام بيني وبينه قال لي: يا زرارة حقا على الله أن لا يدخل الضلال الجنة .

-وقال صاحب الوافي في شرحه:

يعني أن الناس ينقسمون أولا إلى ثلاثة فرق بحسب الايمان والكفر والضلال .

ثم أهل الضلال ينقسمون إلى أربع فيصير المجموع ست فرق .

الاولى: أهل الوعد بالجنة وهم المؤمنون وأريد بهم من آمن بالله وبالرسول وبجميع ماجاء به الرسول بلسانه وقلبه وأطاع الله بجوارحه .

والثانية: أهل الوعيد بالنار وهم الكافرون واريد بهم من كفر بالله أو برسوله أو بشئ مما

جاء به الرسول إما بقلبه أو بلسانه أو خالف الله في شئ من كبائر الفرائض استخفافا .

والثالثة: المستضعفون وهم الذين لا يهتدون إلى الايمان سبيلا لعدم استطاعتهم كالصبيان

والمجانين والبله ومن لم يصل الدعوة إليه .

والرابعة: المرجون لامر الله وهم المؤخر حكمهم إلى يوم القيامة ، من الارجاء بمعنى التأخير ، يعنى لم يأت لهم وعد ولا وعيد في الدنيا وانما أخر أمرهم إلى مشيئة الله فيهم ، إما يعذبهم وإما يتوب عليهم وهم الذين تابوا من الكفر ودخلوا في الاسلام إلا أن الاسلام لم يتقرر في قلوبهم ومن يعبد الله على حرف قبل أن يستقر على الايمان أو الكفر وهذا التفسير للمرجئين بحسب هذا التقسيم الذى في الحديث وإلا فأهل الضلال كلهم مرجون لامر الله كما يأتى الاشارة إليه في حديث آخر .

والخامسة: فساق المؤمنين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ثم اعترفوا بذنوبهم فعسى الله أن يتوب عليهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت