فهرس الكتاب
فإذا أوجبوا اقامة القضاء فقد اوجبوا اقامة ثلث جهاز الدولة، وهل يعقل ايجابهم لذلك من دون وجوب جهاز الدولة؟ هذا بضميمة ما تقدم من عينية وجوب اقامة الحدود والتعزيرات لوزارة الداخلية والامن، هذا مضافا الى ان القضاء يشمل وزارة تنفيذية أيضًا كوزارة الاحوال الشخصية ووزارة العقارات لانه فيه توثيق لاسانيد المملوكات إلى غير ذلك من لواحق القضاء التي تمثل العديد من الوزارات التنفيذية.
فكيف يوجبون ذلك ويسند اليهم الكاتب حرمة ذلك؟
وقد أوضحت له في الرد السابق أن تحريم الإدعاء لمقام الامامة الالهية كأمر اعتقادي يترتب عليه امر فرع عملي من صلاحية اقامة الحكم لا ربط له، ولا ينافي تجوزيهم بل ايجابهم لاقامة الحكم النيابي عن المعصوم.
كما أن تصريحهم بوجوب إقامة الحكم والمعروف ودفع المنكر ووجوب الدفاع وأن صلاحيته بيد الفقيه يساوي وزارة الدفاع ووزارة الثقافة والاعلام ووزارة التربية والتعليم.
ولعل الكاتب لا يعرف مؤدى الالفاظ والمصطلحات الفقهية التقليدية في علم فقه الشريعة.
وما هو الموازي لها في عناوين اجزاء وفقرات الحكم في الدولة في العصر الراهن.
لكن كان اللازم عليه الاستعانة واستشارة خبراء في الفقه وعلم القانون كي يعينوه على دراسة الفكر الشيعي السياسي، إذ ليس التنظير السياسي الفقهي يمكن قراءته بادوات ثقافية فكرية من الأدب الصحفي بل لابد في قراءته من الاستعانة بادوات
وموازين علم القانون.
ولا يحتمل أن الكاتب يدعى التخصص في علم القانون وإن إدعى كونه فرد في تنظيم سياسي معارض سابقا أو كاتب في مجلة ونحو ذلك ولكن هذا غير مؤهل للبحث القانوني التحليلي للمواد القانونية.