فهرس الكتاب
ولا يشفع لدعوى ذلك دعوى التتبع لكل باب باب وخطوة خطوة للفكر الشيعي، فإنه من دون إداة لفهم المواد، ماذا يفيد السير السطحي مرورا على رسم نقوش الالفاظ مع أنه بان من الرد الذي ذكرناه السابق عدم معرفة الكاتب بمظان هذاالبحث الفقهي من الفقه السياسي، وانه اين يبحث في أبواب الفقه ولذلك لم يتطرق اليه الكاتب في
مقالاته السابقة ولا في كتابه تطور الفكر السياسي لدى الشيعة، لم يتطرق اليه من قريب ولا من بعيد، وهو معذور لانه فوق طاقته وفوق مستوى اطلاعه!!
والعلوم لا يتمكن منها بالأمنية، بل لابد من مكابدة الدراسة التخصصية وجهد الليالي.
وإلا فمن يجهل ممن لديه أدنى ثقافة قانونية أن اقامة القضاء ووزارة الدفاع (الجهاد الدفاعي) ووزارة التعليم (التبليغ الديني) ووزارة الداخلية (الحدود والتعزيرات) والوزارت الاخرى (قبول الولاية ولو في حكومة الآخرين والسلاطين التي جوّزها مشهور علماء الامامية المتقدمين الى يومنا هذا بل أوجبوها اذا تمكن من اقامة الحق، وهي نوع من المشاركة في الحكم السياسي، أن كل ذلك ليس ايجابًا للحكم السياسي في النظام الاجتماعي بل قد أوجبوا الافتاء وهو يساوي القوة التشريعية، بل نضيف الى قائمة العلماء الذين ذكرنا اسماءهم:-
1 ـ ثقة الاسلام الكليني في كتاب الكافي وهو من علماء الامامية في الغيبة
الصغرى أي النصف الثاني من القرن الثالث والنصف الاول من القرن الرابع، قد ذكر
في كتابه في ابواب القضاء الروايات الدالة على تصدي فقهاء الشيعة للقضاء نيابة
عن المعصوم وذكر ايضًا روايات المشاركة السياسية في نظام الحكم مع الآخرين تحت
عنوان قبول ولاية السلطان الظالم عند التمكن من مطابقة الحق. وذكر روايات اقامة
الحدود والتعزيرات أيضًا.