فهرس الكتاب

الصفحة 4518 من 5447

وكيف يصوّر وينطق بلسانه لفظة أزمة ويعيشها علماء الامامية وهم يبيّنون كمال السلامة والاتساق بين عقيدتهم بالامامة كعهد من الله تعالى للامام الثاني عشر ونيابة للفقهاء عنه في الحكم السياسي تابعين له في التقنين والموازين المتّبعة في الحكم كما رسمها هو لهم وفي كافة الظروف سواء في ظرف الاقتدار على الانفراد بالحكم أو في ظرف المشاركة مع الاطراف الاخرى في الحكم أو في ظرف الحكومة الباردة غير الرسمية تحت الستار كما أوضحنا ذلك في حقيقة المرجعية الشيعية في ادبيات السياسة الاكاديمية في العصر الحديث بل هي حقيقة كل قوى ذات نفوذ في

المجتمع ذات اتباع، أوضحناه في الرد السابق رقم (1) .

والذي أراه أن الكتاب قد اشتبه عليه صور الحالات المختلفة التابعة للظروف الخارجية الزمانية والسياسية التي تعيشها الامة الاسلامية والطائفة الشيعية بالخصوص فإنه قد تمرّ بعض الظروف التي لا يتمكن فيها علماء الامامية وفقهاء الشيعة من إقامة الحكم السياسي بشكل مستقل بل بنحو المشاركة مع الاطراف الاخرى كما في العديد من القرون السابقة أو ظروف أخرى قاهرة لا تسمح لهم بإقامة الحكم ولو بنحو المشاركة فتراهم يقتصرون على النفوذ والحكومة من وراء الستار وهي المعروفة بجهاز المرجعية الدينية الذي ظل متصلًا طوال القرون منذ عهد الباقر والصادق (عليهما السلام) حتى يومنا الحاضر، بنحو النيابة طوليا عن الامام المعصوم سواء في الافتاء والذي يساوي القوة التشريعية والقضاء (القوة القضائية) والولاية (القوة التنفيذية) .

واختلاف توفر القدرة الخارجية التابعة للظروف

المحيطة لا يؤثر في التنظير القانوني الذي يقرره علماء الإمامة وفقهاء الشيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت