فهرس الكتاب

الصفحة 4519 من 5447

إذ التنظير القانوني وحلوله المختلقة لا دخل له بتحقق الظرف المناسب أو غير المناسب، كما لا ربط له بمهارة الفقيه في صنع الظروف الملائمة والبراعة في بنائها وعدم ذلك، نظير الحال في القوانين الوضعية البشرية فان التنظير القانوني لا ربط له بكفاءات المجري للقانون ومهاراته، لا سيما على العقيدة الامامية إذ الفقيه نائبا لا حاكما بالاصالة، إذ الحاكم بالاصالة في طولية بعد الله ورسوله هو الامام المعصوم المتوفر على الكفاءة العلمية القصوى (العلم اللدني) والأمانة العلمية القصوى (العصمة) .

فما يراه الكاتب أو غيره من اختلاف ادوار فقهاء الشيعة في الحكم السياسي في الدول المختلفة فهو راجع إلى إختلاف الظروف واختلاف كفاءات أشخاص الفقهاء أو اختلاف وجهة نظرتهم ورؤيتهم الموضوعية تجاه الظروف المعاشة، لا الى الاختلاف في التنظير القانوني.

مضافًا الى اختلاف شاكلة هيكلية جسم الدولة وأدواتها من قرن إلى قرن الى ما نشاهده حاليا من تشكيلة جهاز الحكم.

4ـ

قال الكاتب أن علماء الامامية المتقدمين يخصصون اقامة الحكم السياسي بالامام المعصوم لأن اقامة الحكم السياسي يحتاج الى صلاحية التشريع والتنفيذ

والقضاء وأن هذه المهام الثلاثة من مختصات الامام المعصوم (ع) .

ولأن الحال يلتبس على الكاتب مرة بعد اخرى كلما يجول في بحوث القانون فلا بد أن أذكر له الشرح القانوني بالرسم الحديث فلعلّه يمكنه الخروج مما إستعصى عليه فهمه من تلك البحوث.

فليعلم ان الدولة العصرية تنشأ على أساس دستوري يتضمن موادًا ثم ان هذا الدستور حيث اشتمل على مواد قانونية فلا بد أن تُبنى المواد القانونية ومنظومة تلك المواد على اساس فلسفة حقوقية كما هو محرر في علم القانون الاكاديمي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت