فهرس الكتاب

الصفحة 4528 من 5447

ومن ذلك يتبين أن قيام الدولة بالمجلس النيابي التشريعي والقوة التنفيذية التي هي تطبيق اجرائي لقوانين المجلس النيابي والقوة القضائية التي هي تطبيق للموازي والقوانين الاولية، لا يرتبط بالاجتهاد بالمعنى الاول بمعنى ابتداع الرأي

والقياس والاستحسان بعد فرض وجود تمام القوانين الدستورية المبيّنة من الله تعالى في قرآنه ومن الرسول والائمة في السنة، وانما يعتمد قيام الدولة والحكم بالاجتهاد المعنى الثاني بمعنى الفقاهة.

فها هو الكاتب يعقد نظريات العنكبوت في عالم تزويق الألفاظ بعيدا عن البحث العلمي التخصصي، إعتمادًا على الترنم اللفظي في العبائر بكل جرئة ولا مبالة.

ثم يعاود التعبير اجترارًا أن الامامة والتقية والانتظار منع علماء الشيعة من اقامة الحكم ومن تجويز اقامة الدولة في عصر الغيبة وقد أعلمته بان الانتظار عقيدة اسلامية أصيلة تعني الاعتقاد بظهور مهدي من ذرية الرسول (ص) يصلح العالم

يملأ الارض قسطًا وعدلًا بعد ما ملئت ظلما وجورا، والانتظار بهذا المعنى لا يدعو الى التوقف والحركة والتخاذل عن الوظائف الشرعية الاجتماعية والسياسية إلا في ذهنية الكاتب.

كما ان التقية اعلمته من دون فائدة مرجوّة أنها بمعنى التكتيك في اسلوب القيام بالمسؤولية الاجتماعية السياسية كما هو الحال في التنظيمات السياسية المعارضة في كل دول العالم فهل تحفظ تلك التنظيمات وسريتها يعني شدة اصرارها في اقامة

الحكم حسب ما تنظره؟ أم أنه يعني جمود وتوقف تلك التنظيمات؟ وقد أمر تعالى بهذا الاسلوب من المحافظة على اسلوب العمل والنفس (الا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان) ، (الا ان تتقوا منهم تقاة) ، (بل فعله كبيرهم ان كانوا ينطقون) ، (ايتها العير انكم لسارقون) ، وغيرها من الآيات.

واما الامامة فقد بينا موقعها انها في الرتبة الثالثة من بناء التشريع كرابط بين اهل الارض والسماء يتبع النبي وكسفير إلهي تابع للنبي.

5 ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت