فهرس الكتاب
انه يقدم المفهوم الحديث لمعنى الانتظار الذي قدمه الدكتور علي شريعتي في كتابه الانتظار السلبي والانتظار الإيجابي ، والذي قدمه الامام الخميني في كتابه الحكومة الاسلامية ويقدمه الثوار الآخرون الذين فسروا الانتظار بمعنى يتجاوز الانتظار ويحمل معنى المبادرة والعمل وذهب بعضهم كالشيخ علي الكوراني الى تأليف كتاب يتحدث عن الممهدين للامام المهدي. وذلك خلافا للمفهوم القديم الذي لا يزال رائجا حتى الآن في بعض الأوساط الفقهية ، وهو حرمة العمل السياسي في عصر الغيبة والمتمثل في الرواية المتداولة والمشهورة: كل راية تخرج قبل راية المهدي فهي راية ضلالة وصاحبها طاغوت.
وقد كان ذلك التفسير الحديث لمعنى الانتظار ثورة في الفكر السياسي الشيعي ومحاولة للالتفاف على نظرية الانتظار القديمة وعلى اساس النظرية الامامية معا.
ان الانتظار عند الشيعة الامامية يختلف عنه عند سائر المسلمين الذين يؤمنون بالمهدي المنتظر العام غير المحدد ، وذلك لأنه ينطوي على مفهومين: الأول: وجود الامام المعصوم الحي المستتر محمد بن الحسن العسكري ،و الثاني: انه المهدي المنتظر.
وبما ان الشيعة الامامية يعتقدون بحرمة ممارسة الثورة والقيادة والإمامة وتطبيق الشريعة الا للامام المعصوم ويعتقدون ان الامام موجود وهو حي ومستتر ، فلم يكونوا يجوزون لأنفسهم ممارسة أي شيء من أعمال الامام الذي يعرف متى يظهر وينتظر الظروف المناسبة للخروج ، ولم يختفي الا بسبب الظروف القاهرة التي لا تسمح بالظهور والثورة وتأسيس الدولة.