فهرس الكتاب

الصفحة 4560 من 5447

ومن أوضح تلك الموارد: الاندلس التي استقلت تلك الفترة بالخلافة تحت حكم عبد الرحمن الناصر الاموي ، وكان الشمال الافريقي مستقلا الى حد كبير تحت امرة آل الاغلب ، وكانت بلاد فارس والعراق مسرحا خصبا لجيوش يعقوب بن الليث الصفار وحروبه من سنة 253 الى ان توفي سنة 265 ، حيث خلفه أخوه عمرو بن الليث ، وفي عام 261 استقل الى حد كبير نصر بن احمد الساماني ببلاد ما وراء النهر حتى توفي عام 270 ، ولم تكن الأطراف القريبة من العاصمة (سر من رأى) بأحسن حالا من الأطراف البعيدة ، فقد كانت أيضا مسرحا لمصالح العمال والقواد من ناحية ، ومسرحا لنشاط الخوارج والزنج ثم القرامطة من ناحية أخرى.

وكان الخليفة المعتمد الذي كان مولعا بالطرب والملاهي وشرب الخمور ، بالخصوص ضعيفا الى درجة كبيرة بحيث لم تبق معه من الخلافة الا صورتها بلا واقع.. لا حل له ولا عقد .

وشهد هذا العصر سلسلة من ثورات الشيعة والعلويين بمختلف فئاتهم وأحزابهم ، رغم ان بعض الخلفاء العباسيين بدأ يميل الى التشيع او يتعاطف مع العلويين بصورة كبيرة ، فقد كان النظام يتفسخ ويتفتت ، وربما حدث الصراع داخل البيت العباسي نفسه.

الثورات العلوية عشية (الغيبة)

يقول المسعودي في (مروج الذهب) :· في عام 250 ه ظهر ببلاد طبرستان الحسن بن زيد العلوي ، فغلب عليها وعلى جرجان بعد حروب كثيرة وقتال شرير.. وظلت في يده الى ان توفي سنة 270 فخلفه اخوه محمد بن زيد ، الى ان حاربه رافع بن هرثمة ، ودخل محمد بن زيد الديلم في سنة 277 فصارت في يده وبايعه بعد ذلك رافع بن هرثمة وصار في جملته وانقاد الى دعوته والقول بطاعته..

وكان الحسن ومحمد يدعوان الى الرضا من آل محمد ، وكذلك من طرأ بعدهما ببلاد طبرستان وهو الحسن بن علي الحسني المعروف بالاطروش وولده الداعي الحسن بن القاسم . 13

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت