فهرس الكتاب

الصفحة 4565 من 5447

ولم تكن مدة الغيبة تتصور اكثر من عمر الإنسان الاعتيادي ، ولذا فقد رفض الشيخ الصدوق قول (الواقفية) بغيبة الامام موسى الكاظم ، لإنه كان قد تجاوز العمر الطبيعي في القرن الرابع الهجري ، اي اصبح له من العمر حوالي مائتي عام . (إكمال الدين )

وعلى اي حال ، فان الروايات التي تتحدث عن علائم الظهور ، تشكل دليلا إضافيا على عدم صحة نظرية (المهدي محمد بن الحسن العسكري) وذلك لأنها تتحدث عن علائم ظهور مضى عليها الزمان ، كالظهور بعد سقوط الدولة الأموية ، والانتقام من الأمويين .

او الظهور في العهد العباسي ، او نهايته عند اختلاف ولد بني العباس فيما بينهم ، او في أعقاب قتل (ذي النفس الزكية) كما تقول روايات أخرى يذكرها الطوسي والنعماني والكليني

وتشير بعض الروايات الى ان (المهدي) سيفتح القسطنطينية التي استعصت على المسلمين قرونا طويلة ، وانه سيفتح الديلم والسند والهند وكابل والخزر . وكل هذه العلائم او المهمات قد حدثت ولم يظهر المهدي الموعود ، مما يدل على عدم صحة الروايات او ارتباطها بأشخاص آخرين.

وتتحدث بعض الروايات عن علائم تعجيزية لا تحدث الا يوم القيامة او بعد زوال الدنيا ، كركود الشمس وسط السماء وطلوعها من المغرب ، وامتداد اليوم الى 240 ساعة ، وخروج أموات من قبورهم .

او تتحدث عن معاجز تقنية كالحديث مع القائم ورؤيته عن بعد ، بما يشبه جهاز (البث التلفزيوني المباشر عبر الأقمار الصناعية) وقد حدث هذا الجهاز مؤخرا ، ولكن ليس على يدي القائم ، مما يحول دون اعتباره معجزة من معاجز (المهدي) .

او حدوث بعض العلائم الغريبة التي تتنافى مع سنة الله في الحياة كولادة الذكور دون الإناث بالآلاف للشخص الواحد ، كما يقول المفيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت