فهرس الكتاب
فينطلي كيد العناية الإلهية على السلطة والدولة، وانه لم يتولد لرجل الأب ابنًا، وقد كانت الدولة استنفرت كل قواها خوفًا من ولادة الموعود الذي يزلزل كل عروش الظلم، ويظل الاتباع على اتصال خفي وحذر عبر السلسة الهرمية للإتباع عبر عمة ذلك الأب والابن وعدّة من خواصه فيترتب الاتصال بالابن في ظل السرية والخفاء عبر قنوات، ولكن يظل الابن في التستر والخفاء كما ظل موسى في الخفاء عن معرفة فرعون ودولته، ويكبر الابن مع اتصاله باتباعه كما كبر موسى وهو في تستر عن علم فرعون بان الذي سيزلزل عرشه من هو وهل تولد أم لا ؟ ثم يغيب ويتستر الابن غيبة أطول من الأولى أي في خفاء اشدّ سريّة من الخفاء والسرية الأولى التي كان فيها، كما تستر موسى بالذهاب إلى قوم شعيب (مدين) بتستر أشد، ولو علم به فرعون لأتاه بجلاوزته في منطقة مدين وقضى عليه.