فهرس الكتاب

الصفحة 4633 من 5447

فتطول المدّة وتحصل بلبلة لدى بعض القليل من اتباعه فيأخذ به اليأس كل مأخذ فيتزلزل في اعتقاده بموسى الموعود الإلهي بزلزلة عرش فرعون. ثم الابن ذو المنصب الإلهي يقوم بمسؤولياته الإلهية وذلك بعد أن عيّن ونصّب له قبل غيبته وتسترة الثاني الشديد الطويل قد عيّن له نوّاب ووكلاء عامين لا يرونه يجب أن تتوفر فيهم الكفاءة العلمية والأمانة العلمية، ويظل الابن في سريته الشديدة يقوم بإدارة التنظيم السري لرجال الغيب السريين المسمون بالابدال والأوتاد والسيّاح كما قال تعالى في سورة الكهف عن الخصر صاحب موسى {فوجد عبدًا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلّمناه من لدنا علمًا، قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا وما فعلته عن أمري ذلك تأويل ما لم تستطع عليه صبرا} ويستمر الابن بتوسط العلم اللدني ومنظومته السرية يؤثر على أشدّ منعطفات اتباعه واتباع أبيه وأمة جدّه، بجدارة فائقة وبتسديد وكلاءه ونوابه العامين الذين لا يرونه من دون أن يشعر كثير منهم إلا النادر كالسيد بن طاووس والعلامة الحلي والمقدس الاردبيلي والسيد بحر العلوم ، وفي كل آونة يطّلع بعض وكلاءه العامين بمتابعته لهم بسرية فائقة وخفاء عن كل القوى الدولية وتستّر يفوق أجهزة المخابرات الدولية بوسيلة العناية الإلهية كالتي أعطيت للخضر وذي القرنين {إنا مكنّا له الأرض وآتيناه من كل شيء سببًا، فاتبع سببا} ولكن البعض القليل من أتباعه حيث أضرّ بهم اليأس واصطدموا ببعض وكلاء الابن بعض وكلاءه ونوابه العامين بالنيابة العامة الذي أقام دولة بعد قرون في ظل مجتمع دولي كاسر مدجج بالقوى الدولية المعادية، اصطدم ذلك البعض بدولة ذلك الوكيل فأخذ يدبّ اليأس فيه أكثر فأكثر حتى وصل به الحال إلى إنكار الابن، وظنّ ذلك البعض أن الظاهر الذي لدى الدولة العباسية التي لم يتضح لها ولادة الابن، هو الظاهر لدى اتباع الاب والابن وخلط بين أوراق الحساب التاريخي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت