فهرس الكتاب

الصفحة 4634 من 5447

هذا وأما الاختلاف في تاريخ ولادة الابن مع هذه السرية التي تقدم شرحها فليس بغريب كيف والرسول الأعظم قد اختلف في تاريخ ولادته ومحل ولادته ومكانها وتاريخ بعثته الشريفة وأول سورة نزلت عليه و ..و.. و..، كذلك بقية الأئمة (عليهم السلام) مع أنهم لم يكونوا في تستر وخفاء، وكذلك اختلف في تفاصيل واقعة بدر وأحد وحنين والأحزاب، وموضع وفاة النبي (ص) وتفاصيل وقائع تاريخية كثيرة ولكن ذلك لا يستلزم عدم الإيمان بنبوة النبي (ص) ولا يستلزم الإيمان بولادته ولا يستلزم عدم الإيمان بتلك الوقائع التاريخية لحصول التواتر الإجمالي والمعنوي بكل ذلك، مضافًا إلى دلائل النبوة الكثيرة التي تثبت أصل ولادة النبي (ص) ونحن لم نعلم بكل تفاصيل ولادته، التفاصيل الدقيقة لكل تلك الوقائع التاريخية، ومن أنكر ذلك يخاف عليه الهذيان.

وأما الصدوق والمفيد والطوسي والنعماني وغيرهم فقد اعتمدوا في ولادته ووجوده (ع) على أدلة متعددة لا على رواية واحدة أو ثلاث أو أربع بل على طوائف من الروايات تبلغ المئات وأكثر أِشرنا إليها في جوابنا والرد الذي ذكرنا لنقاش الكاتب على كلمة الشيخ الآصفي.

وقد ذكرنا في ذلك الردّ قائمة بأسماء علماء أهل السنة الذين اعترفوا بولادته في ظل السرية التي كانت خشية الدولة العباسية. وهل تخوّف الدولة العباسية من الإمام الحسن العسكري (ع) أمر يخفى على من يراجع المصادر التاريخية وخوفها من ولادة ابن له موعود مبشر على لسان النبي (ص) والأئمة السابقين، فلماذا حاصرت السلطة العباسية الإمام الهادي (ع) والإمام العسكري (ع) في سامراء ولماذا قبريهما الشريفين في مدينة سامراء عاصمة الدولة العباسية آنذاك ولم ولم كل ذلك دلائل بيّنة تاريخية .

فماذا بعد ذلك؟!.

البحراني

محمد منصور

الأخ محمد منصور المحترم

تحية طيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت