فهرس الكتاب

الصفحة 4635 من 5447

حكاية الظروف السرية وحالة الطوارئ فرضية وهمية غير ثابتة نسجها القائلون بوجود ابن الحسن العسكري في محاولة لتبرير غيبته الطويلة اللامتعارفة ، وقد اجبنا عليها في بحث موضوع الظروف العباسية وواقع الحركات الشيعية في ذلك العصر فأرجو مراجعته

ثم ان النبي وسائر الأئمة الذين لا نعرف تاريخ ميلادهم بالضبط لا يهم لأننا رأيناهم أحياء شاخصين أمامنا ولكن اذا جاء شخص وحدثنا عن رجل غائب لا أثر له فمن حقنا ان نسأله عن ذلك الرجل الذي يدعي وجوده متى ولد؟ ومن رآه؟ ومن أمه؟ حتى نعرف هل انه فرضية أسطورية ؟ أم حقيقة واقعية؟

وقد طالبنا مرارا بتركيز الحديث حول الدليل التاريخي في مقابل القول بأن وجود الامام الثاني عشر كان فرضية فلسفية ، ولست ادري لماذا يرفض الأخوة المتحاورون الحديث عن إثبات وجوده في التاريخ ليس عن طريق الروايات التي يدعون صحتها وتواترها فما اسهل المدعين لوجوده ان ينسجوا الروايات وينسبوها الى رسول الله والائمة السابقين حتى يثبتوا نظريتهم ، كما كان يفعل سائر أصحاب النظريات المختلفة وقد رفض مشايخ الطائفة الذين بحثوا الموضوع روايات الآخرين التي ساقوها لتأييد مذاهبهم بأنها أخبار آحاد وانها من صنع أصحاب النظريات من اجل تأييد مذاهبهم فكيف يمكن لسائر المسلمين وسائر الشيعة التصديق بتلك الروايات التي يشككون بها بالرغم من اعتبار أصحاب المذهب الاثني عشري لها ووصفها بالصحة والتواتر؟

لقد حاولنا دراسة الدليل التاريخي الذي قدمه أصحاب الفرضية المهدوية الاثني عشرية وطلبنا منكم تقديم تعليقاتكم عليه فتلكأتم حتى الآن وتهربتم عدة مرات كأنكم تعترفون بضعف هذا الدليل كما اعترف السابقون وقالوا باستحالة إثبات وجود المهدي لمن لا يؤمن بنظرية الامامة بكل تفاصيلها الدقيقة التي يؤمن بها الاثنا عشريون ، وقالوا ان دليلنا الأقوى والأساسي هو الدليل الاعتباري او العقلي حسبما يسمونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت