فهرس الكتاب
ويرد على هذا كله إشكال: وهو أنه على هذا التقدير لم يبق لنا اعتماد على شيء من القرآن ، إذ على هذا يحتمل كل آية منه أن يكون محرفًا ومغيرًا ويكون على خلاف ما أنزل الله ، فلم يبق لنا في القرآن حجة أصلًا فتنتفي فائدته ، وفائدة الأمر باتباعه والوصية بالتمسك به إلى غير ذلك ، وأيضًا قال الله عز وجل: وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وقال: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون. فكيف يتطرق إليه التحريف والتغيير).
وقال أيضًا بعد إيراده ومناقشته لجملة من روايات التحريف:
(فما دل على وقوع التحريف مخالف لكتاب الله وتكذيب له،فيجب رده والحكم بفساده،أو تأويله) .
وقال أيضًا في تفسير (الأصفى) وهو منتخب من تفسير الصافي في تفسيره للآية الكريمة (وإنا له لحافظون) : (أن القرآن محفوظ من التحريف والتغيير ، والزيادة والنقصان) .
7-قال السيد ابن طاووس: (إن رأي الإمامية هو عدم التحريف) .
وسئل العلامة الحلي عن القرآن فأجاب:
(الحق أنه لا تبديل ولا تأخير،ولا تقديم،وأنه لم يزد ولم ينقص ونعوذ بالله من أن يُعتقد مثل ذلك وأمثال ذلك ... ) .
8-يقول الطبرسي في تفسيره مجمع البيان:
(أما الزيادة في القرآن فمجمع على بطلانها ، وأما النقصان فروى جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية العامة(أهل السنة) إن في القرآن نقصًا ، والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه وهو الذي نصره المرتضى)
9-قال الحر العاملي: (ومن له تتبع في التاريخ والأخبار وآثار أهل البيت وأحاديثهم يعلم علمًا يقينًا بأن القرآن ثبت بغاية التواتر وبنقل الآلاف من الصحابة وأن القرآن كان مجموعًا مؤلفًا في عصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) .
10-قال القاضي نور الله التستري الشهيد: (ما نسب إلى الشيعة الإمامية من وقوع التغيير في القرآن ليس مما يقول به جمهور الإمامية،إنما قال به شرذمة قليلة منهم لا اعتداد بهم في ما بينهم) .