فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 5447

ومن كلامه اقتبس ، وعنه نقل ، ومنه ابتدأ .

فإنّ المعتزلة الذين هم أهل النظر ومنهم تعلّم الناس هذا الفنّ هم

تلامذته ، فإنّ كبيرهم واصل بن عطأ تلميذ أبي هاشم عبد اللّه بن محمد

ابن الحنفيّة (79) ، وأبو هاشم عبد اللّه تلميذ أبيه ، وأبوه تلميذ علي بن أبى

طالب ـ عليه السلام ـ .

وأمّا الاشعريوّن فإنّهم ينتهون إلى أبي الحسن الاشعري وهو

تلميذ أبي علي الجبائي ، وهو تلميذ واصل بن عطأ (80) .

وأمّا الامامية والزيدية فانتهاؤهم إليه ظاهر .

وأمّاعلم الفقه فهوأصله وأساسه،وكل ّفقيه في الاسلام فإليه يعزي نفسه.

أمّا مالك فأخذ الفقه عن ربيعة الرأي ، وهو أخذ عن عكرمة ، وهو

أخذ عن عبد اللّه ، وهو أخذ عن علي .

وأمّا أبو حنيفة فعن الصادق ـ عليه السلام ـ .

وأمّا الشافعي فهو تلميذ مالك ، والحنبلي تلميذ الشافعي (81) ،

وأمّا فقهأ الشيعة فرجوعهم إليه ظاهر ، وأمّا فقهأ الصحابة فرجوعهم

إليه ظاهر كابن عبّاس وغيره ، وناهيكم قول عمر غير مرّة: (( لا يفتين

أحد في المسجد وعلي حاضر )) وقوله: (( لا بقيت لمعضلة ليس لها

أبو الحسن )) (82) ، وقوله: (( لو لا علي لهلك عمر ) ) (83) .

وقال الترمذي في صحيحه والبغوي عن أبى بكر قال: قال رسول

اللّه ـ صلّى اللّه عليه وآله ـ: (( من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى

نوح في فهمه ، وإلى يحيى بن زكريّا في زهده ، وإلى موسى بن عمران

في بطشه فلينظر إلى علي بن أبى طالب )) (84) .

وقال البيهقي بإسناده إلى رسول اللّه ـ صلّى اللّه عليه وآله ـ (( من

أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في تقواه ، وإلى إبراهيم في

حلمه ، وإلى موسى في هيبته ، وإلى عيسى في عبادته ، فلينظر إلى علي

بن أبي طالب )) (85) وهو الذي بيّن حدّ الشرب (86) ، وهو الذي أفتى في

المرأة التي وضعت لستّة أشهر (87) ، وبقسمة الدراهم على صاحب

الارغفة (88) والامر بشقّ الولد نصفى (89) ، والامر بضرب عنق العبد ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت