فهرس الكتاب
ومن كلامه اقتبس ، وعنه نقل ، ومنه ابتدأ .
فإنّ المعتزلة الذين هم أهل النظر ومنهم تعلّم الناس هذا الفنّ هم
تلامذته ، فإنّ كبيرهم واصل بن عطأ تلميذ أبي هاشم عبد اللّه بن محمد
ابن الحنفيّة (79) ، وأبو هاشم عبد اللّه تلميذ أبيه ، وأبوه تلميذ علي بن أبى
طالب ـ عليه السلام ـ .
وأمّا الاشعريوّن فإنّهم ينتهون إلى أبي الحسن الاشعري وهو
تلميذ أبي علي الجبائي ، وهو تلميذ واصل بن عطأ (80) .
وأمّا الامامية والزيدية فانتهاؤهم إليه ظاهر .
وأمّاعلم الفقه فهوأصله وأساسه،وكل ّفقيه في الاسلام فإليه يعزي نفسه.
أمّا مالك فأخذ الفقه عن ربيعة الرأي ، وهو أخذ عن عكرمة ، وهو
أخذ عن عبد اللّه ، وهو أخذ عن علي .
وأمّا أبو حنيفة فعن الصادق ـ عليه السلام ـ .
وأمّا الشافعي فهو تلميذ مالك ، والحنبلي تلميذ الشافعي (81) ،
وأمّا فقهأ الشيعة فرجوعهم إليه ظاهر ، وأمّا فقهأ الصحابة فرجوعهم
إليه ظاهر كابن عبّاس وغيره ، وناهيكم قول عمر غير مرّة: (( لا يفتين
أحد في المسجد وعلي حاضر )) وقوله: (( لا بقيت لمعضلة ليس لها
أبو الحسن )) (82) ، وقوله: (( لو لا علي لهلك عمر ) ) (83) .
وقال الترمذي في صحيحه والبغوي عن أبى بكر قال: قال رسول
اللّه ـ صلّى اللّه عليه وآله ـ: (( من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى
نوح في فهمه ، وإلى يحيى بن زكريّا في زهده ، وإلى موسى بن عمران
في بطشه فلينظر إلى علي بن أبى طالب )) (84) .
وقال البيهقي بإسناده إلى رسول اللّه ـ صلّى اللّه عليه وآله ـ (( من
أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في تقواه ، وإلى إبراهيم في
حلمه ، وإلى موسى في هيبته ، وإلى عيسى في عبادته ، فلينظر إلى علي
بن أبي طالب )) (85) وهو الذي بيّن حدّ الشرب (86) ، وهو الذي أفتى في
المرأة التي وضعت لستّة أشهر (87) ، وبقسمة الدراهم على صاحب
الارغفة (88) والامر بشقّ الولد نصفى (89) ، والامر بضرب عنق العبد ،