فهرس الكتاب
أما قوله تعالى (( تالله أن كنا في ضلال مبين * إذ نسويكم برب العالمين ) )فليس معناه أنهم يسوون آلهتهم في القدرة على الخلق مع قدرة الله على الخلق أبدا وهم لم يقولوا بذلك أبدا بشهادة الرب سبحانه وتعالى وفي هذا دليل على أن التسوية ليست على الإطلاق أبدا وإنما هم سووا بينه وبين آلهتم في أن أشركوا مع الله في الدعاء وأصبحوا يدعون الله مع آلهتهم ويذبحون لله ولآلهتهم معه الله ولذلك قال الله تعالى (وَجَعَلُواْ لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُواْ هَذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللّهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُون) َ أي أنهم سووا غير الله معه في العبادة التي لا تجوز إلى لله وحده لأنه الإله الحق وتلك آلهة باطلة.
أما قولك إما أن يكون للأنبياء والأولياء مقام ووجاهة عند الله تبارك وتعالى والله يجري على أيديهم الكرامات ويستجيب الدعاء بجاههم فهذا من التوحيد وليس من الكفر والشرك
فأقول لك سبحان الله وهل لو قال لك مشركي العرب نفس هذا الكلام ستقول أن الرسول صلى الله عليه وسلم ظلمهم عندما حاربهم؟!؟!؟ هل لو قال مشركي العرب إن لقبور إبراهيم وإسماعيل والصالحين وممن جاء بعدهم كاللات والعزي ومناة هم لهم جاه عند الله ومقام ووجاهة عند الله تبارك وتعالى والله يجري على أيديهم الكرامات ويستجيب الدعاء بجاههم فهذا من التوحيد وليس من الكفر والشرك ونحن لم ندعهم وهم في قبورهم إلأ ليشفعوا لنا عند الله ونتقرب لله من طريقم ولكن إعترض علي عملنا هذا محمد وصحبه؟!؟!؟!
إما أن تقرهم على عملهم وتزعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم مخطيء فرق كلمة العرب بمثل إنكاراته عليهم وإما أن تقول لنا ما هو الفرق بين عملكم وبين عملهم؟!؟!؟!؟