فهرس الكتاب
خلاصة الكلام أن الله تعالى في بعض الحالات يجوز على المؤمنين أن يقتتلوا!
أما قولكم أن القتال بين المؤمنين يختلف عن القتال بين فئة مؤمنة و فئة كافرة، فسؤالي أخي العزيز لم يكن عن كيفية القتال. بل كان عن إيجاز (( قتل ) )المؤمن لأخيه المؤمن.
وقد فهمت من كلامكم أنه يجوز في بعض الحالات ، خاصة بعد أن تزال الشبهة وتقام الحجة على الفئة الباغية.
كما وان كيفية القتال و القوانين التي اعطيتها للقتال بين المسلمين لا يغير ماهية الفعل وهو حصول قتالٌ بين المؤمنين بأمرٍ من الله تعالى.
و هل من الممكن أن نعتبر الفئة الباغية فئة مرتدة و في حال رجوعها إلى أمر الله تعالى تعامل كمعاملة من تاب إلى الله تعالى؟
مرّة أُخرى أشكركم أخي داعيًا إلى الله تعالى أن يهدينا إلى الطريق المسقيم.
والسلام عليكم
عن أمير المؤمنين سلام الله عليه قال:"خالطوا الناس مخالطة إن متم بكوا عليكم وإنْ عشتم حنوا لكم"
الشيباني ... يهمني يا عمار أن أقف مع قولك: و هل من الممكن أن نعتبر الفئة الباغية فئة مرتدة و في حال رجوعها إلى أمر الله تعالى تعامل كمعاملة من تاب إلى الله تعالى؟
أقول: يا عمار وعلى أي أساس نقول إنهم مرتدون ألأنهم أرادوا الحق فأخطؤوه ؟؟؟؟!!!! ثم إننا لو اعتبرناهم مرتدون فلا يصدق عليهم اسم الإيمان الذي وصفهم الله به وحينئذٍ نخالف النص القرآني !!!!!
إننا يا عمار لو حكمنا بالكفر والردة على كل من قاتل أخاه المسلم بل وحتى لو قتله . لو حكمنا بذلك لأخرجنا كل قاتل عن الإسلام وهذا ما لم يقل به أحد !!!!!!
إنما نطبق عليه حكم الله بالأخذ على يده إن كان قاتله أو بالقصاص إن كان قتله وكل هذا لا يُخرجه عن كونه مسلمًا مؤمنًا .
فنواقض الإسلام والإيمان معروفة ليس منها التقاتل بين المؤمنين عن اجتهاد أو اختلاف وجهات النظر ما لم يستحل دم المسلم فهنا يكفر لاستحلاله أمرًا حرمه الله لا لمجرد التقاتل .