فهرس الكتاب

الصفحة 5228 من 5447

بدأت شركة الهدى للسياحة التابعة لرئاسة الجمهورية في عهد صدام حسين بجلب أفواج سياحية من شيعة الخليج وإيران، وتركزت في مدن العتبات المقدسة، لكنها وجدت في كربلاء وفنادقها السياحية المطلة على الروضتين العباسية والحسينية ازدهارا لم تشهده في باقي المدن الأخرى، فقد غضت السلطات الطرف عن عدد من مكاتب الزواج يديرها معممون في الشوارع المتفرعة والمحيطة بالإمامين الحسين والعباس، بل أن البعض من العاملين في شركة الهدى كما تقول السيدة خالدة إسماعيل الحمداني عضو مجلس إدارة سابق في الشركة كانوا يتولون ترتيب الاتفاقات بين تلك المكاتب والسواح القادمين معهم.

الحرب والفقر والعنوسة

ويعود انتشار زواج المتعة لاسيما في أوساط الجامعات العراقية إلى أسباب كثيرة أهمها العوامل المادية، فضلا عن عوائق الزواج الدائم التي أوجدتها المظاهر الاجتماعية الكاذبة وتسببت في كثرة العوانس اللائي فاتهن القطار، فضلا عن المطلقات والأرامل اللواتي خلفتهن ثلاث حروب كبيرة أكلت الحرث والنسل وجعلت نسبة الإناث تعلو كثيرا على الذكور.

الأسباب السابقة يسوقها أولئك الذين يقولون بحلية زواج المتعة، أما المعارضون له فهم يرون أنه يكرس المرأة كسلعة للمتعة فقط ولا يسعى إلى تكوين أسرة وبناء المجتمع وهما الهدف الأساسي الذي من أجله شرع الله سبحانه وتعالى الزواج ويطالبون بالبحث عن حلول عملية وليست تنظيرية لتسهيل عملية الزواج وإعداد خطة لمساعدة لراغبين بالزواج كما يقول عدنان الحسني.

وتكشف أستاذة علم النفس التربوي بكلية الآداب في جامعة بغداد د. شذى عبدا لباقي العجيلي أن الاحتلال الأمريكي للعراق لم يقتصر على تدمير البنية التحتية فقط، لكن الأكثر خطورة هو تدمير النسيج المجتمعي من خلال تدمير النفوس، مشيرة إلى أن إغلاق أبواب الرزق أمام الكثير من العوائل العراقية ربما دفع بعض النسوة للانجراف إلى طريق الخطيئة، بينما لجأ البعض الأخر منهن إلى طريق آخر رأين فيه حلا للمشكلة تحت غطاء شرعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت