فهرس الكتاب
أحدهما: أنهم بعد قتل علي رضي الله عنه بايعوا ابنه الحسين، فلما توجه لقتال معاوية غدروا به في ساباط المدائن، فطعنه سنان الجعفري في جنبه فصرعه عن فرسه، وكان ذلك أحد أسباب مصالحته معاوية.
والثاني: أنهم كاتبوا الحسين بن علي رضي الله عنه، ودعوه إلى الكوفة لينصروه على يزيد ابن معاوية فاغتر بهم، وخرج إليهم، فلما بلغ كربلاء غدروا به، وصاروا مع عبيد الله بن زياد يدا واحدة عليه، حتى قتل الحسين وأكثر عشيرته بكربلاء.
والثالث: غدرهم بزيد ابن علي ابن حسين بن علي ابن أبي طالب بعد أن خرجوا معه على يوسف ابن عمر، ثم نكتوا بيعته وأسلموه عند اشتداد القتال حتى قتل وكان من أمره ما كان" [ الفرق بين الفرق، ص 37] ."
وقد علق الشيخ إحسان إلهي ظهير على هذه الحقيقة التاريخية من البغدادي بقوله:"فهؤلاء كانوا الشيعة، شيعة علي والحسن والحسين، وهذه هي كانت معاملتهم لأئمتهم وقادتهم" [ الشيعة والتشيع، 185] .
20 انظر إلى الخبثاء كيف يلعنون أم المؤمنين وزوجة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، ولكنها ليست بأمهم، فلو كانت أمهم لما لعنوها، بل ذهب كبار شياطينهم إلى إلحاق تهمة الزنا بها رغم أن الله تعالى قد برأها من فوق سبع سماوات. قال تعالى في حق أزواج النبي (صلى الله عليه وسلم) "النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم" [ الأحزاب 6] .
وقال الله تعالى:"إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا" [الأحزاب 33] .
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى"وهذا نص في دخول أزواج النبي (صلى الله عليه وسلم) في أهل البيت ههنا. لأنهن سبب نزول هذه الآية وسبب النزول داخل فيه قول واحد، إما وحده على قول أو مع غيره على الصحيح. وروى ابن جرير عن عكرمة أنه كان ينادي في السوق (إنما يريد الله أن يذهب عنهكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) ،"نزلت في نساء النبي (صلى الله عليه وسلم) خاصة