فهرس الكتاب

الصفحة 5343 من 5447

وانني رفضت الايمان بنظرية الامامة بعد ان عجزت عن إثبات المصداق الخارجي لها ، ولا أرى كما ترى ان إثبات وجود الامام الثاني عشر يتوقف على الايمان بنظرية الامامة ، وذلك لأن الايمان بالأئمة السابقين او الأنبياء عليهم السلام لا يتوقف على الايمان بإمامتهم او نبوتهم ،ولا يمكن ان نؤمن بإمامة او نبوة أحد قبل ان نؤمن بوجوده ، إذ لا يمكن ان نكون نظريات في الهواء ثم نحاول ان نستدل عليها بكل دليل ضعيف.وهذا هو الذي دفعك للإيمان به عن طريق ما أسميته الدليل الفلسفي او الاعتباري او العقلي حسب ما يصفه المتكلمون . وبالرغم من انك حاولت ان تناقش في تسمية الدليل وهل هو فلسفي او عقلي او اعتباري الا ان النتيجة والخلاصة انك تؤمن بوجود المهدي نظرا لإيمانك بنظرية الامامة ، ولو لم تكن تؤمن بها لما اضطررت الى الايمان بوجود رجل لم يره أحد ولم يوجد له أي أثر في التاريخ.

قلت ان الروايات التي تحدثت عن المهدي الثاني عشر والغيبة واللوح هي ملحمات تاريخية إعجازية ،وهذا ربما كان يصح لو انك تستطيع إثبات ان تلك الروايات لم تستنسخ من الواقفية الذين قالوا بغيبة الامام الكاظم ومهدويته وكنت تقدر على إثبات انها لم تصنع في وقت متأخر من قبل أركان الفرضية المهدوية الاثني عشرية ، أما وان الوضاعين والمزورين والمتلاعبين كانوا يضعون الأحاديث على لسان اهل البيت في حياتهم وفي كتب أصحابهم فلا يمكن ان تستبعد عملية الوضع المتأخر في كتب الأقدمين المخطوطة باليد والتي لا يوجد أي توثيق لها وما اسهل ان تؤلف كتابا اليوم وتضع عليه اسم مؤلف قديم وقد كان يوجد في النجف كتاب يحتوي على خطوط الأنبياء جميعا من آدم عليه السلام الى نوح وموسى وعيسى فهل يمكن ان تصدق هكذا روايات وهكذا كتب؟ وكيف تقبلها ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت