فهرس الكتاب
وقال في: (النهاية) :· اما اقامة الحدود .. فليس يجوز لأحد اقامتها الا لسلطان الزمان المنصوب من قبل الله تعالى او من نصبه الامام لاقامتها، ولا يجوز لأحد سواهما إقامتها على حال. 4
وقد استثنى (المفيد والمرتضى والطوسي) حالات خاصة هي إقامة الحدود على الأهل والأولاد والعبيد مع أمن الضرر، وفيما اذا اجبر الحاكم الظالم أحدا على إقامة الحدود. 5
وعلق ابو الصلاح الحلبي في: (الكافي في الفقه) مهمة تنفيذ الأحكام الشرعية، بصورة أولية، على الأئمة (عليهم السلام) وقال: انها من فروضهم المختصة بهم دون من عداهم ممن لم يؤهلوا لذلك. وذكر عدم جواز تولي عامة الناس غير الشيعة إقامة الحدود، ولا التحاكم اليه، ولا التوصل بحكمه الى الحق ولا تقليده الحكم مع الاختيار، الا لمن تكاملت له شروط النيابة عن الامام. 6
واشترط القاضي ابن براج في (المهذب) إذن الامام المعصوم في تنفيذ الحدود في عصر الغيبة. 7
والقى الشيخ علاء الدين ابو الحسن الحلبي في: (إشارة السبق) الإثم في تعطيل الحدود في عصر الغيبة على من أحوج الامام (المهدي) الى الغيبة، مع بقائها في ذمم من تعلقت به. 8
وقال الشيخ محمد بن ادريس الحلي (توفي سنة 598ه) في: (السرائر) :· اما إقامة الحدود فليس يجوز لأحد إقامتها الا لسلطان الزمان المنصوب من قبل الله تعالى او من نصبه الامام لاقامتها، ولا يجوز لأحد سواهما إقامتها على حال. وقد روي: ان من استخلفه سلطان ظالم على قوم وجعل اليه إقامة الحدود جاز له ان يقيمها .. ويعتقد انه انما يفعل ذلك بأذن سلطان الحق. والأولى في الديانة ترك العمل بهذه الرواية، بل الواجب ذلك .. لأن الإجماع حاصل منعقد من أصحابنا ومن المسلمين جميعا: انه لا يجوز إقامة الحدود، ولا المخاطب بها الا الأئمة، والحكام القائمون بأذنهم في ذلك، فأما غيرهم فلا يجوز له التعرض لها على حال، ولا يرجع عن هذا الإجماع بأخبار الآحاد، بل بإجماع مثله او كتاب او سنة متواترة مقطوع بها. 9
وقد رفض المحقق الحلي في: (شرائع الإسلام) جواز إقامة الحدود لأي أحد ما عدا الامام المعصوم او من نصبه لاقامتها. وتردد في جواز إقامة الرجل الحد على ولده وزوجته، واختار من باب الاحوط عدم جواز التولي للجائر القامة الحدود حتى وان نوى انه يفعل ذلك بأذن الامام الحق. 10
وقال في: (المختصر النافع) : · الحدود لا ينفذها الا الامام او من نصبه. 11