فهرس الكتاب

الصفحة 5368 من 5447

وقال في: (تذكرة الفقهاء) : · لا يجوز لأحد إقامة الحدود الا الامام او من نصبه الامام لاقامتها، ولا يجوز لأحد سواهما اقامتها على حال. 12

وقال محمد بن الحسن الحلي، صاحب: (إيضاح الفوائد في شرح اشكالات القواعد) :· لو جاز إقامة الحدود في عصر الغيبة لجاز الجهاد من غير أذن الامام (ع) لكن التالي باطل إجماعا فالمقدم مثله، والملازمة ظاهرة. 13

وكان المقدس الاردبيلي قد رفض أيضا إقامة الحدود في (عصر الغيبة) وقال في (مجمع الفائدة والبرهان) : · الظاهر: عدم الخلاف في عدم جواز إقامة الحدود الا بأذنه (ع) بالرغم من قوله:· لا ينبغي التردد في جواز قيام المتولي من قبل الجائر بتنفيذ الحدود معتقدا نيابة الامام اذا كان مجتهدا. 14

وقال الملا محمد باقر السبزواري في: (كفاية الاحكام) :· اما إقامة الحدود فللإمام او من يأذن له. 15

و رفض الشيخ بهاء الدين العاملي محمد بن الحسين بن عبد الصمد الذي اصبح شيخ الإسلام في اصفهان في زمان الشاه عباس الكبير، إقامة الحدود في (عصر الغيبة) اذا أدت الى القتل او الجرح. 16

أذن فان نظرية (التقية والانتظار) قد انعكست على جوانب الحدود وجمدت تطبيقها في (عصر غيبة الامام المهدي) بصورة أولية.

تحريم الجهاد في عصر الغيبة

وقد نتج عن الالتزام بنظرية (الانتظار) وتفسير شرط (الامام) المجمع عليه في وجوب الجهاد، بمعنى: (الامام المعصوم) بالإضافة الى ما سبق، تعطيل الجهاد في: (عصر الغيبة) . فقد اشترط الشيخ الطوسي في: (المبسوط) في وجوب الجهاد: ظهور الامام العادل الذي لا يجوز لهم القتال الا بأمره، ولا يسوغ لهم الجهاد دونه، أو حضور من نصبه الامام للقيام بأمر المسلمين، وقال بعدم جواز مجاهدة العدو متى لم يكن الامام ظاهرا ولا من نصبه الامام حاضرا، وقال: ·ان الجهاد مع أئمة الجور أو من غير امام خطأ يستحق فاعله به الإثم، وان أصاب لم يؤجر وان أصيب كان مأثوما.

واستثنى من ذلك حالة الدفاع عن النفس وعن حوزة الإسلام وجميع المؤمنين إذا دهم المسلمين عدو يخاف منه على بيضة الإسلام، واشترط عدم القصد في هذه الحالة: الجهاد مع الامام الجائر ولا مجاهدتهم ليدخلهم في الإسلام، وقال: · ان المرابطة في سبيل الله فيها فضل كبير وثواب جزيل، غير ان الفضل فيها يكون في حال كون الامام ظاهرا .. ومتى لم يكن الامام ظاهرا لم يكن فيه ذلك الفضل، فان نذر في حال استتار الامام وانقباض يده عن التصرف: ان يرابط، وجب عليه الوفاء، غير ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت