فهرس الكتاب
وقال المقداد السيوري في (كنز العرفان) : · الجهاد المأمور به انه هو الجهاد مع الامام المعصوم، لا اي جهاد كان. 21
وهكذا اشترط الشهيد الأول في: (الدروس الشرعية في فقه الامامية) في وجوب الجهاد، دعاء الامام العادل أو نائبه، وصرح بعدم جواز الجهاد مع الجائر اختيارا، الا ان يخاف على بيضة الإسلام. 22
وبالرغم من قيام الدولة الشيعية الصفوية تحت رعاية المحقق الكركي الشيخ علي بن الحسين، فانه رفض تعديل الحكم في (عصر الغيبة) وحصر في: (جامع المقاصد في شرح القواعد) وجوب الجهاد بشرط الامام أو نائبه، وفسر المراد بالنائب، ب: (نائبه المنصوص بخصوصه حال ظهور الامام وتمكنه، لا مطلقا) . 23
ومن هنا فقد رفض الشهيد الثاني (911 - 966) أيضا في: (مسالك الافهام في شرح شرائع الإسلام) إعطاء الفقيه (المنصوب للمصالح العامة حال الغيبة) صلاحية مباشرة الجهاد، واشترط وجود الامام أو من نصبه للجهاد خاصة، أو بشكل عام يدخل في ولايته الجهاد، واخرج الفقيه (النائب العام) من ذلك. 24
وقد وافق المولى احمد المقدس الاردبيلي (- 993) في: (مجمع الفائدة والبرهان) العلامة الحلي في اشتراط وجوب الجهاد بوجود الامام أو من نصبه. 25
واغفل الشيخ بهاء الدين العاملي بحث الجهاد في كتابه: (جامع عباسي) وفسر (سبيل الله) في (عصر الغيبة) : ببناء الجسور والمساجد والمدارس. 26
ولم يخصص السيد محمد جواد الحسيني العاملي في: (مفتاح الكرامة) كتابا للجهاد، ولكنه روى بعض الأحاديث عن الامام الصادق والإمام أمير المؤمنين (ع) من قبيل: لا غزو الا مع امام عادل. وان خرجوا على امام عادل فقاتلوهم، وان خرجوا على امام جائر فلا تقاتلوهم. 27
وحصر السيد علي الطباطبائي في: (رياض المسائل في بيان الأحكام بالدلائل) : وجوب الجهاد مع وجود الامام العادل وهو المعصوم عليه السلام أو من نصبه لذلك، اي النائب الخاص المنصوب للجهاد أو لما هو أعم. أما العام كالفقيه، فقال: · انه لا يجوز له ولا معه الجهاد حال الغيبة بلا خلاف اعلمه. وأكد: ان النصوص متظافرة من طرقنا بل متواترة منها: ان القتال مع غير الامام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير، ومنها: لا غزو الا مع امام عادل، والجهاد واجب مع امام عادل. 28
وأشار السيد محمد بن علي الطباطبائي (-1009) في: (مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام) الى وجوب الجهاد الدفاعي في حال الغيبة، وذلك إذا دهم المسلمين - والعياذ بالله - عدو يخاف منه على بيضة الإسلام، لا للدعوة الى الإسلام، فان ذلك لا يكون الا مع الامام (ع) . 29