فهرس الكتاب

الصفحة 5372 من 5447

واعرض الشيخ يوسف البحراني (- 1186) في: (الحدائق الناضرة) عن بحث موضوع الجهاد وما يتبعه · لقلة النفع المتعلق به الآن تبعا لبعض الأعيان، وإيثارا لصرف الوقت فيما هو أحوج أحق لأبناء الزمان. 30

وصرح الشيخ جعفر كاشف الغطاء في: (كشف الغطاء) باشتراط حضور الامام أو نائبه الخاص دون العام في وجوب الجهاد الذي يراد به الجلب الى الإسلام. واعتبر ان ذلك مخصوص بالنبي وخلفائه (ع) وبمن نصبوه بالخصوص دون العموم. 31

وذكر الشيخ محمد حسن النجفي (- 1266) في: (جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام) نصوصا كثيرة حول اشتراط وجود الامام عليه السلام في وجوب الجهاد، وقال: ان مقتضاها كصريح الفتاوى، عدم مشروعية الجهاد مع الجائر وغيره (العادل غير المعصوم) بل في: (المسالك) وغيرها: عدم الاكتفاء بنائب الغيبة، فلا يجوز له توليه، بل في: (الرياض) : نفي علم الخلاف فيه حاكيا له عن ظاهر (المنتهى) وصريح (الغنية) الا من احمد في الأول، وظاهرهما الإجماع، مضافا الى ما سمعته من النصوص المعتبرة وجود الامام. 32

وأكد النجفي: عدم إذن (الأئمة) للفقهاء في زمن الغيبة بجهاد الدعوة المحتاج الى سلطان وجيوش وامراء. وادعى علم الأئمة بعدم الحاجة اليه والى بعض الأمور المشابهة في (عصر الغيبة) وقصور اليد فيها عن ذلك. وربط بين إمكانية الجهاد في عصر الغيبة وبين ظهور دولة الحق، اي دولة (الامام المهدي) الذي لم يختف الا تحت وطأة الخوف. 33

ولم يتحدث السيد كاظم اليزدي (- 1919) عن الجهاد في: (العروة الوثقى) وفسر (سبيل الله) الوارد في مصارف الزكاة، بأنه: جميع سبل الخير كبناء القناطر والمدارس والخانات والمساجد وتعميرها وتخليص المؤمنين من يد الظالمين ونحو ذلك من المصالح كإصلاح ذات البين ودفع وقوع الشرور والفتن بين المسلمين، وكذا إعانة الحجاج والزائرين وإكرام العلماء والمشتغلين مع عدم تمكنهم من الحج والزيارة، والاشتغال ونحوها، من أموالهم. 34

ويعلق الامام الخميني على تفسير اليزدي في حاشية (العروة الوثقى) بقوله: · لا يبعد ان يكون سبيل الله هو المصالح العامة للمسلمين والإسلام ... لا مطلق القربات كالإصلاح بين الزوج والزوجة والوالد والولد.

ولا يذكر احد من العلماء المعاصرين كالكلبايكاني والشاهرودي والخونساري والخوئي والقمي والشريعتمداري، الذين يعلقون على (العروة الوثقى) شيئا عن الجهاد، أو تفسير كلمة (سبيل الله) به.

ومن هنا، وإذا استثنينا عددا محدودا جدا من الفقهاء الذين شككوا في تحريم الجهاد وربطه بالإمام العادل المعصوم، يكاد يكون إجماع الفقهاء الامامية عبر التاريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت