فهرس الكتاب

الصفحة 5374 من 5447

الأصناف الثمانية التي ذكر انهم يستحقون الزكاة ويصح دفعها إليهم: · من لا يتم الا مع ظهور الامام (عليه السلام) أو من نصبه، الثلاثة الباقية، وهم: العاملون عليها والمؤلفة قلوبهم وفي سبيل الله، لأن وجودها لا على الوجه الذي معه يستحقون الزكاة. 6

ومع سقوط نظرية الدولة في الفكر السياسي الشيعي الاثني عشري، وتحريم إقامتها في (عصر الغيبة) تعامل علماء القرن السادس الهجري مع موضوع الزكاة من ثلاثة جوانب، فأوجبوا الزكاة من ناحية، وأمروا المكلفين بإخراجها وتوزيعها بأنفسهم لعدم وجود الإمام الشرعي، من ناحية ثانية، واسقطوا حصص العاملين عليها والمؤلفة قلوبهم والجهاد، من ناحية أخرى.

هكذا فعل ابن حمزة في (الوسيلة الى نيل الفضيلة) ، وهكذا قال ابن ادريس في (السرائر) :· لأن المؤلف إنما يتألفه الامام ليجاهد معه، والعامل إنما يبعثه الامام لجباية الصدقات، اما (سبيل الله) فهو كل ما يصرف في الطريق التي يتوصل بها الى رضى الله وثوابه. 7

وقال المحقق الحلي نجم الدين جعفر بن الحسن في (شرائع الاسلام) و (المختصر النافع) بسقوط نصيب الجهاد، وصرفه في المصالح، وسقوط سهم السعاة وسهم المؤلفة قلوبهم، والاقتصار بالزكاة على بقية الأصناف، وذلك مع فقد الامام كما في حالة (الغيبة) . 8

وقد استعرض المقداد بن عبد الله السيوري الحلي في: (كنز العرفان في فقه القرآن) مختلف الأقوال حول (سهم المؤلفة قلوبهم) بعد رسول الله (ص) وروى عن الامام الباقر (ع) انه قال:·من شرطه ان يكون هناك امام عادل يتألفهم على ذلك وقال: ان فتوى أصحابنا حال الغيبة على اختصاصه بزمان النبي (ص) . 9

وبالرغم من رعاية المحقق الكركي للدولة الشيعية الصفوية، واعطاء الشاه (طهماسب) الإجازة في الحكم نيابة عنه باعتباره نائبا عن الامام المهدي، الا انه التزم بنظرية: (التقية والانتظار) واسقط في (جامع المقاصد) سهم المؤلفة والساعي والغازي حال الغيبة، الا مع الحاجة الى الجهاد. 10

وقال في المطلب الثاني في المخرج، بتخيير المالك بين الصرف الى الامام والى المساكين وبقية الأصناف، وباستحباب دفعها الى الفقيه المأمون حال غيبة الامام. 11

وبالرغم من ان الاردبيلي كان يقول بنوع من (النيابة العامة) الا انه ألغى سهم الغازي في (عصر الغيبة) من الزكاة، وكذا المؤلفة قلوبهم والعامل على الزكاة، وشرح وجه سقوط سهم العامل بأنه وكيل الامام (عليه السلام) وان معيّنه هو (عليه السلام) فمع غيبته (عليه السلام) لا يمكن. وأجاز الاردبيلي للمالك ان يتولى إخراج الزكاة بنفسه، وأفتى باستحباب دفعها الى الفقيه حال الغيبة. 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت