فهرس الكتاب
واستظهر الاردبيلي إباحة مطلق التصرف في أموال الامام الغائب للشيعة، خصوصا مع الاحتياج (13) وأفتى بجواز إحياء الأرض الموات بلا حاجة لاستئذان الامام العادل المعصوم مع غيبته. 14
واختار محمد باقر السبزواري في: (كفاية الأحكام) القول المشهور بين الأصحاب، خصوصا المتأخرين، انه يجوز ان يتولى المالك الإخراج، واستعرض الأقوال التي توجب حمل الزكاة الى الفقيه في زمان الغيبة، فقال: انه أحوط، وعلى المشهور فالحمل الى الفقيه مستحب. 15
وأوصى الفيض الكاشاني في: (مفاتيح الشريعة) بدفع الزكاة في (الغيبة) الى الفقيه المأمون، كما أجاز أيضا تفريق المالك لها بنفسه بلا خلاف. 16
وقوى الشيخ جعفر كاشف الغطاء في: (كشف الغطاء) سقوط سهم المؤلفة قلوبهم في زمان الغيبة. وقال باستحباب حمل زكاة الفطرة الى الامام أو نائبه الخاص أو العام (الفقيه) واستضعف القول بالوجوب. 17
وكاد الشيخ محمد حسن النجفي ان يقول في: (جواهر الكلام) بإعطاء العاملين على الزكاة في عصر الغيبة سهمهم من الزكاة، إذا استعمل المجتهد على جبايتها، الا انه قال بتوجه السقوط في زمان الغيبة بصورة عامة وحتى إذا استعمل المجتهد على جبايتها، وذلك باعتبار انسياق العمل الناشئ عن بسط اليد من الأدلة، وليس ذلك الا في زمان ظهور الامام (ع) وبسط يده. واستشهد بقول الطوسي في: (النهاية) بسقوط سهم المؤلفة وسهم السعاة وسهم الجهاد، لأن هؤلاء لا يوجدون الا مع ظهور الامام (ع) لأن المؤلفة إنما يتألفهم ليجاهدوا معه، والسعاة الذين يكونون من قبله في جمع الزكوات. 18
وقال في باب المتولي للإخراج:· أفتى الشيخ الطوسي بوجوب نصب الامام (ع) عاملا للصدقات، بل في (الحدائق) : انه المشهور، الا انه يمكن حملها على زمان بسط اليد والتسلط، لا زمان الغيبة وما في حكمها من زمن التقية. .. وكأن المفيد وابا الصلاح وابن البراج اغتروا بتلك النصوص فأوجبوا حملها الى الامام (ع) مع ظهوره، ومع غيبته: فالى الفقيه المأمون من أهل ولايته، لأنه القائم مقامه (ع) في ذلك وامثاله، بل ألحق التقي منهم الخمس وكل حق وجب إنفاقه بها أيضا، وغفلوا عن النصوص الأخر الدالة على جواز تولي المالك ذلك التي هي فوق التواتر، بل مضمونها كالضروري بين الشيعة. 19
وقال السيد علي الطباطبائي في: (رياض المسائل) بسقوط سهم السعاة والمؤلفة - في حالة غيبة الامام (ع) - بلا خلاف ولا أشكال، حيث لا يحتاج اليهما، كما في زماننا هذا وما ضاهاه غالبا، واستشكل فيما لو احتيج اليهما كما إذا تمكن الفقيه النائب عن الامام (ع) من نصب السعاة، أو دهم المسلمين عدو يخاف منه، بحيث يجب عليهم