فهرس الكتاب

الصفحة 5379 من 5447

اليه بعد الوفاة. ومع انه ذكر أيضا نظرية الدفن المعتمدة على خبر إخراج الأرض لكنوزها عند ظهور القائم، الا انه قال عن نظرية الاحتفاظ بسهم الإمام من الخمس والايصاء به لحين ظهوره:· انها أحوط واقوى في براءة الذمة. 11

وظلت مشكلة إخراج الخمس وتوزيعه في (عصر الغيبة) تراوح مكانها لدى علماء القرن السادس، بتأثير الحيرة والازمة الكبرى التي نجمت من جراء حصر المتكلمين الامامة والتنفيذ بالامام المعصوم (المهدي المنتظر الغائب) وتحريم إقامة الدولة لغيره في (عصر الغيبة) .

وكاد موقف محمد ابن ادريس الحلي (543 - 598) ان يكون مطابقا لموقف القاضي ابن براج، فقد قال في (السرائر) بإباحة الخمس في المساكن والمتاجر والمناكح للشيعة في عصر الغيبة، وذكر اختلاف أقوال الشيعة لعدم وجود النص، كما استعرض مختلف الأقوال ورد القول الذي يبيح الخمس بشكل مطلق، بشدة، ورفض نظرية الدفن التي قال بها الشيخ الطوسي وغيره اعتمادا على خبر واحد، واختار نظرية الحفظ والوصية بسهم الإمام من الخمس، وقال:· الأولى عندي الوصية به والوديعة، ولا يجوز دفنه، لأنه لا دليل عليه. وهذا الذي أخبرناه وافتيانا به، وهو الذي يقتضيه الدين أصول المذهب وأدلة العقول وأدلة الفقه وأدلة الاحتياط. 12

وأكد المحقق الحلي نجم الدين جعفر بن الحسن (602 - 676) في: (شرائع الاسلام - كتاب الخمس) : ثبوت إباحة المناكح والمساكن والمتاجر حال الغيبة، وقال:· لا يجب إخراج حصة الموجودين من أرباب الخمس منه. 13

وقد مال الشيخ يحيى بن سعيد الحلي (601 - 690) في: (الجامع للشرائع) الى نظرية إباحة الخمس وغيره للشيعة حال الغيبة كرما من الأئمة وفضلا، وذكر اختلاف الشيعة فيما يستحقه الإمام من الكنوز وغيره، فاستعرض مختلف الأقوال من الإباحة المطلقة الى الحفظ والوصية والدفن والتفريق والصرف على الفقراء الصالحين، ولكنه لم يختر رأيا معينا وتردد قائلا: الله اعلم. 14

اما العلامة الحسن بن المطهر الحلي فقد أكد في: (تحرير الأحكام) إباحة الأئمة لشيعتهم المناكح في حال ظهور الإمام وغيبته، وقال: ان الشيخ الطوسي قد ألحق المساكن والمتاجر. وافتى بصراحة بعدم وجوب إخراج حصة الموجودين من أرباب الخمس منه. 15

واستقرب الشهيد الأول (-786) في: (الدروس الشرعية) : صرف نصيب الأصناف عليهم مستحبا في حال الغيبة، والتخيير في نصيب الإمام بين الدفن والايصاء، وصلة الأصناف مع الإعواز، وأكد إباحة المناكح والمساكن والمتاجر وعموم الأنفال حال الغيبة. 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت