فهرس الكتاب
واعتبر في: (البيان) القول بحفظ نصيب الإمام الى حين ظهوره من أصح الأقوال، ورخّص في حال الغيبة: المناكح والمتاجر والمساكن. 17
وبالرغم من ان المحقق الكركي (- 940) كان قد ابتعد عن نظرية: (التقية والانتظار) خطوات واسعة، وذلك بتبنيه لنظرية: (النيابة العامة) وقيامه بإعطاء الملك الصفوي (طهماسب بن اسماعيل) إجازة الحكم باسمه كنائب عن الإمام المهدي، الا انه أفتى في: (جامع المقاصد في شرح القواعد) بالتخيير في نصيب الإمام بين الحفظ بالوصية الى ان يسلم اليه عند ظهوره وبين قسمة حقه على الأصناف، ولم يقل بوجوب صرف نصيب الإمام على الفقراء والمساكين وابناء السبيل وحاجات الدولة الشيعية الأخرى. 18
وذهب الشهيد الثاني (911 - 966) في: (مسالك الافهام) : الى إباحة الأنفال بشكل مطلق في حال الغيبة، وليس إباحة المناكح والمساكن والمتاجر فقط، وقال: · ان الأصح هو ذلك. 19
ومع إفتائه بملك الإمام للأرض الموات وقت الفتح وعدم جواز أحيائها الا بأذنه، الا انه اشترط في ذلك وجود الإمام فان كان غائبا فهي ملك للمحيي ولا حاجة للاذن. 20
وتردد محمد بن الحسن الحلي، في: (إيضاح الفوائد في شرح اشكالات القواعد) في الموقف من الخمس حال الغيبة، وخيّر المكلف بين الحفظ بالوصية الى ان يسلم اليه، وبين صرف النصف الى أربابه وحفظ الباقي، وبين قسمة حقه على الأصناف. 21
واستظهر المقدس الاردبيلي (- 993) في: (مجمع الفائدة والبرهان) : إباحة مطلق التصرف في أموال الإمام الغائب للشيعة، خصوصا مع الاحتياج، وقال:· اعلم ان عموم الأخبار ... يدل على السقوط بالكلية في زمان الغيبة والحضور، بمعنى عدم الوجوب الحتمي فكأنهم (عليهم السلام) اخبروا بذلك فعلم عدم الوجوب الحتمي واضاف:· فلا يرد انه لا يجوز الإباحة لما بعد موتهم (عليهم السلام) فانه مال الغير، مع التصريح في البعض بالسقوط الى القائم ويوم القيامة. بل ظاهرها: سقوط الخمس بالكلية حتى حصة الفقراء أيضا، واباحة أكله مطلقا، سواء أكل من في ماله ذلك او غيره. وهذه الأخبار هي التي دلت على السقوط حال الغيبة وكون الإيصال مستحبا، كما هو مذهب البعض، مع ما مرّ من عدم تحقق محل الوجوب الا قليلا، لعدم دليل قوي على الأرباح والمكاسب وعدم الغنيمة ولكنه استدرك قائلا:· هذا ولكن لا ينبغي الاحتياط التام وعدم التقصير في إخراج الحقوق خاصة حقوق الأصناف الثلاثة .. بل لو صرف حصته (عليه السلام) أيضا في الذرية العلوية أظن عدم البأس وبراءة الذمة بذلك، وان لم نقدر على الجزم بالوجوب والتضييق بذلك على صاحب الحق للاحتمالات المذكورة، ولما ذكره الأصحاب من احتمال الدفن والايصاء وغير ذلك. 22