فهرس الكتاب

الصفحة 5387 من 5447

وادعى في: (تحرير الاحكام) : سقوط الوجوب اجماعا، في حالة عدم ظهور الأمام او نائبه، وذلك لفقد شرط الأمام العادل او من نصبه، وتساءل ايضا عن الجواز حينئذ مع امكان الخطبة، ثم قوى رأي المانعين لها كسلار وابن ادريس. 23

واستعان الحلي في: (مختلف الشيعة في احكام الشريعة) برأي سلار وابن ادريس لتأييد جانب المنع، وقال: · ان قول السيد المرتضى في: (المسائل الميافارقيات) :· لا جمعة الا مع امام عادل او من نصبه الأمام العادل، فاذا عدم صليت الظهر اربع ركعات يشعر بعدم التسويغ في حال الغيبة. 24

وقد اكتفى تقي الدين ابراهيم بن علي العاملي الكفعمي في: (المصباح) بذكر السلطان العادل او من يأمره في وجوب صلاة الجمعة، دون ان يشير آلي جوازها او حرمتها في حالة الاجتماع وامكان الخطبة في ظل (الغيبة) . 25

وقد كان السيد الصدر الكبير الامير نعمة الله الحلي الذي ذهب مع الشيخ الكركي آلي ايران ايام الشاه طهماسب، واصبح شريكا في الصدارة مع الامير قوام الدين حسين، لا يؤمن بجواز إقامة صلاة الجمعة في (عصر الغيبة) · لأنها من اعمال الأمام المهدي، وقد تباحث حولها مع الشيخ الكركي امام الشاه وجمع من العلماء، مما أدى بالشاه آلي نفيه آلي بغداد.

وكان السيد نعمة الله الجزائري يرفض إقامة صلاة الجمعة، لأنه كان يرى فيها اغتصابا لمنصب الأمام (المهدي) ، وكان يصب لعناته على كل من يصلي الجمعة ويقول · لعن الله الظالمين آل محمد حقهم وذلك اعتقادا منه ان إقامة الصلاة من مناصب الامامة التي لا يجوز لغير الأمام اقامتها.

كما عبر الفاضل الهندي محمد بن الحسن (توفي سنة 1062ه) عن موقف الرفض لاقامة صلاة الجمعة في عصر الغيبة استنادًا لنظرية (النيابة العامة) ، وذلك لتناقضها مع نظرية (الامامة الالهية) فقال في (كشف اللثام) في باب صلاة الجمعة ما يلي: · في شروط صلاة الجمعة ... الشرط الثاني: السلطان العادل او من ينصبه او يأمره بها. والمراد بالسلطان العادل: الأمام المعصوم ... فمن الضروريات عقلا وشرعا انه لا يحسن الاقتداء بمن لا دليل على إمامته ولا دليل على إمامة غير المعصوم الا اذنه، بل هو الأمام والامامة منصبه، فلا يجوز لغيره: الامامة في شيء، ولا يجوز لنا الايتمام بغيره في شيء الا باذنه واستنابته.

لكن لا يمكن الاجتزاء بمفردها على التصرف في منصب الأمام خصوصا مع الاجماع الفعلي والقولي على الامتناع من هذا التصرف الا باذنه الخاص.

ولما بلغ الكلام هذا المبلغ ظهر: عدم جواز عقدها لغير من نصب الأمام بخصوصه .. فلا وجوب عينيا لها ولا تخييريا. 26

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت