فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 204

تكليفي، سواء أمر بتبليغه أم لا، وكذلك الرسالة، لكن بشرط أن يؤمر بالتبليغ.

وأما الولاية فالأظهر عند العلماء فيها التفصيل، فمنها: ما هو مكتسب، وهو امتثال المأمورات، واجتناب المنهيات، وتسمى الولاية العامة، ومنها ما هو غير مكتسب، وهو العطايا الربانية، كالعلم اللدني، ورؤية اللوح المحفوظ، وغير ذلك.

ولنختم مبحث المعجزات ببيان بقية خوارق العادات، فنقول: قد علمت أن الأمر الخارق للعادة إذا ظهر على يد مدعي الرسالة من عند الله تعالى أو النبوة يسمى معجزة.

فأما إذا ظهر للرسول قبل دعواه النبوة أو الرسالة، كما ورد أن سيدنا محمدا صلى الله تعالى عليه وسلم كانت تظلله الغمامة قبل إرسال الله تعالى له وادعائه الرسالة، فيسمى هذا إرهاصا، أي تأسيسا للرسالة.

وأما إذا ظهر الأمر الخارق للعادة على يد ظاهر الصلاح والعدالة، وليس عنده دعوى النبوة والرسالة فيسمى كرامة، ونحن معشر المسلمين من أهل السنة والجماعة نؤمن بكرامات الأولياء، لورود النصوص الشرعية بذلك، ونقل الأخبار الكثيرة بوقوع خوارق العادات للكثير من الصالحين أكرمهم الله تعالى بها لأجل أن يحترموا بين الناس، أو ليقبل إرشادهم وموعظتهم إذ أقامهم الله تعالى في مقام الإرشاد، أو لنفريج كروبهم وقضاء مصالحهم إذا احتاجوا إلى ذلك، وكل ذلك فضل من الله سبحانه وتعالى عليهم، ولا يجب عليه تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت