فهرس الكتاب
ومما وردت به النصوص الشرعية ويجب الإيمان به، أن على كل عبد حفظة من الملائكة، وكاتبين يكتبون أعمال العبد من حسنات وسيئات، وهذه الكتابة يكفر منكرها لتكذيبه القرآن.
قال تعالى: {كِرَامًا كَاتِبِيْنَ. يَعْلَمُوْنَ مَا تَفْعَلُوْن} [] ، لكنها ليست لحاجة دعت إليها، لإحاطة علم الله تعالى بكل شيء، وإنما فائدتها أن العبد إذا علم بها استحى وترك المعاصي، والكتب حقيقي: بآلة، وقرطاس، ومداد، يعلمها الله تعالى، حملا للنصوص على ظواهرها، مع عدم الاستحالة في ذلك، والله أعلم.
ومما وردت به النصوص الشرعية أيضا وجود ملك يقبض الأرواح، أي يخرجها من مقرها: فيجب الإيمان بذلك، وورد أن اسمه عزرائيل وأن له أعوانا بعدد من يموت، يترفق بالمؤمن ويأتيه بصورة حسنة، بخلاف غيره، وسنذكر في الباب الثالث إن شاء الله تعالى الشبه الواردة في شأن الملائكة فانظرها هناك.
ويجب على كل مكلف شرعا الإيمان بالكتب المنزلة من الله تعالى على الرسل عليهم الصلاة والسلام، فنؤمن بأن الله تعالى كتبا أنزلها على رسله، وبين فيها أمره ونهيه، ووعده ووعيده، وأفضل الكتب المنزلة القرآن، ثم التوراة، ثم الإنجيل، ثم الزبور، وكلها كلام الله تعالى.
واعلم أن كلام الله يطلق على معنيين، المعنى الأول: هو الصفة