فهرس الكتاب
بتخطيط الأرض أن جهات الشمال بعد سيبريا توجد جبال جليدية لا تنقطع عنها الثلوج في جميع الفصول، ولا يمكن لأحد في هذه العصور سلوكها، ومن المعلوم أيضا أنه يوجد بعدها مسافة من الأرض ممتدة إلى انتهاء الأرض، وحينئذ نقول: ما المانع أنه يوجد خلف هذه الجبال أراض منخفضة عنها بحيث يتسبب عن انخفاضها خفة الثلوج عنها بحيث تصلح لسكنى البشر، وأن يكون يأجوج ومأجوج ساكنين في تلك الأراضي المنخفضة، ومن الجائز أن يكون في زمان ذي القرنين الذي مضى عليه إلى هذا الزمان ألوف من السنين يوجد واد منخفض موصل لتلك الأراضي وطريق لها، وكانوا يخرجون منه للأمم المجاورين لهم خارج تلك الجبال ويقاتلونهم فسد عليهم ذو القرنين مسلك ذلك الوادي وحصرهم خلف تلك الجبال، وصاروا غير قادرين على الخروج من الوادي لوجود السد، ولا يمكنهم تسلق الجبال لوجود الثلوج عليها، ثم بعد ذلك حدثت حوادث جوية، وتتابع نزول الثلوج عليها حتى سدت ذلك الوادي وملأته حتى ساوته بالجبال التي حوله وخفي أثره، ثم عند قرب يوم القيامة يذوب الثلج منه بأسباب جوية أو أرضية كالزلزلة، ويتيسر للأمتين المذكورتين هدم السد والخروج من ذلك الوادي طبق ما جاءت به النصوص الشرعية، ووجود الحوادث الجوية التي توجب تراكم الثلوج في بعض الأماكن مئات من السنين، ثم زوالها بأسباب أخرى غير مستحيل؛ لا عقلا